وزير الأوقاف يحضر الجلسة الافتتاحية لندوة «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني»

شهدت القاهرة فعاليات افتتاحية لندوة عالمية تجمع كبار العلماء والمسؤولين والمعنيين بالشأن الشرعي، وتستمر على مدار يومين لمناقشة دور الفتوى في الواقع الإنساني وآفاق الاجتهاد في مواجهة التحديات المعاصرة.
الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة
ألقى وزير الأوقاف كلمة نقل فيها تحيات رئيس مجلس الوزراء، مبرزًا أهمية أن يسهم هذا الملتقى في تعزيز العلم والوعي والاجتهاد بما يخدم المجتمع والواقع المحلي والعالمي، ومعالجة الأسئلة المستجدة ونوازل العصر.
وقد استعرضت الكلمة أن الفتوى لا تقتصر على النصوص فقط، بل تتفاعل مع المحال التي تتنزّل عليها الأحكام وتراعي تغيرات الواقع من حيث المعاملات والأسواق وعلائق الناس ونظم الإدارة والعلوم الاجتماعية.
مرتكزات الفكر الفقهي في مواجهة الواقع
- ضرورة أن يكون Fالفقه حيًّا ومتفاعلًا مع حركة المجتمع ومتغيراته، بما يسمح بإطار شرعي لمواكبة المستجدات في شؤون العيش والاقتصاد والعلوم.
- الإشارة إلى أن الفقه يتعزز من خلال التلاقي مع علوم متعددة، وليس من النصوص وحدها، بما يفتح أبواب البحث والاستنباط المستنير.
- تأكيد أن العالمين مثل عكرمة والعديد من الأئمة قوموا بتقريب العلم الشرعي من واقع الناس من خلال التماس المعرفة من الواقع والاحتكاك بالأسواق والتعاملات اليومية.
أطر تاريخية ومقاصدية تعزز العمل الإفتائي
- ذكر مقولات الإمام ابن الجوزي والخطيب البغدادي حول أهمية الاطلاع على مدى واسع من المعارف ليكون الفقيه فقيهًا بحق، يعتمد في اجتهاده على معرفة متكاملة.
- التأكيد على أن الفقه ينبغي أن يتعامل مع مقاصد الشرع في حفظ النفس والدين والعقل والمال والنسل، وأن يترجم المبادئ إلى صيغ عملية ومَدْعمة لمواجهة الواقع.
أهداف الندوة ومخرجاتها العملية
- إبراز دور الفتوى المعاصرة كأداة علمية ومجتمعية لمواجهة التحديات الإنسانية وفق مقاصد الشرع.
- ترجمة مبادئ الكرامة الإنسانية إلى بروتوكولات إفتائية وآليات تنفيذ، وربطها بمخرجات الفتوى
- تصميم نماذج تمويلية مستدامة من الزكاة والوقف والكفارات والنذور والتكافل، مرتبطة ببرامج وقائية وتنموية.
- إصدار دليل إجرائي لفتاوى الطوارئ والحالات المزمنة وربطها بقياسات أثر واضحة.
ربط صناعة الفتوى بمقاصد الشرعية وتحديات العالم
تم التأكيد على أن صناعة الفتوى يجب أن ترتبط بمقاصد الشرع في حفظ النفس والدين والعقل والمال والنسل، وأن تُستخدم لتقديم حلول عملية لقضايا الفقر والصحة والجوع والجهل، إضافة إلى مناقشة التحديات الفكرية وآليات مواجهة الغزو الثقافي.
ختام الدعاء وتطلعات مستقبلية
وفي ختام الكلمة، تمنى المتحدث حفظ مصر وأمنها واستقرارها وبسط الرخاء، مع تمني حرية وتأييد لشعب فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، تعزيزًا لنعمة الأمن والكرامة الإنسانية.




