صحة
هل يمكن محو الذكريات السلبية من أدمغتنا؟

طور باحثون بريطانيون طريقة جديدة تهدف إلى إضعاف الذكريات السلبية من خلال إعادة تنشيط الذكريات الإيجابية، وهو ما قد يشكل تحولا مهما في علاجات مشكلات الصحة العقلية المرتبطة بالصدمات النفسية.
إعادة تشكيل الذاكرة وتخفيف الذكريات السلبية عبر تنشيط الذكريات الإيجابية أثناء النوم
تفاصيل الدراسة التجريبية
- شارك 37 مشاركاً في الدراسة وربطوا كلمات عشوائية بلا معنى بصور سلبية تحمل شحنة عاطفية.
- وُجه الاختيار إلى صور من قواعد بيانات تحتوي على محتوى مثير للاشمئزاز، مثل الإصابات والحيوانات المفترسة.
- بعد تكوين هذه الروابط، أعيدت برمجة نصف الكلمات من خلال ربطها بصور أكثر إيجابية، مثل المناظر الطبيعية الهادئة أو الوجوه المبتسمة.
- خلال الليلة الثانية من التجربة، عُرضت كلمات غير المنطقية صوتياً خلال نوم حركة العين غير السريعة (NREM) لترسيخ الذكريات.
- رُصد نشاط الدماغ باستخدام تخطيط كهربية الدماغ، فظهر ارتفاع في نشاط نطاق ثيتا المرتبط بمعالجة الذاكرة العاطفية.
- النتيجة المثيرة أن العملية بدت وكأنها تضعف قدرة المشاركين على استرجاع الذكريات السلبية وتزيد من احتمالية استرجاع الذكريات الإيجابية اللا إرادية.
كيف تتم عملية مسح الذاكرة؟
يخزن الدماغ الذكريات عبر إعادة تشغيلها أثناء النوم، وهي عملية تعزز الروابط في الشبكة العصبية. ومن خلال ربط ذكرى سلبية بذكرى إيجابية أعاد الباحثون برمجة أدمغة المشاركين. وعندما طُلب من المشاركين في اليوم التالي استرجاع الصور السلبية، كانت استجابتهم أقل وضوحاً وأكثر هدوءاً عاطفياً، مما يشير إلى إمكانية محو الذكريات غير السارة.
ملاحظات حول الواقع والقيود
- كانت الصور السلبية في الدراسة مزعجة لكنها لم تبلغ مستوى الصدمة المرتبطة بتجارب الحياة الواقعية مثل الحوادث أو فقدان الأحباء.
- من المعروف أن التجارب المأساوية تترك أثراً أعمق وأكثر ثباتاً في النفس، وقد يكون محو الذكريات العميقة الواقعية أكثر صعوبة.
- توجد أيضاً اعتبارات أخلاقية مهمة تتعلق بالتلاعب بالذاكرة يجب أخذها بعين الاعتبار.
أسئلة أخلاقية وتبعات تطبيقية
- ما مدى قابلية تطبيق هذه الأساليب على الذكريات المؤلمة بشكل دائم وآمن؟
- كيف يمكن ضمان حماية الهوية والحقوق الشخصية للمشاركين في مثل هذه الدراسات؟
- ما هي المعايير التنظيمية اللازمة لإجراء تطبيقات علاجية مبنية على تعديل الذاكرة في المستقبل؟



