سياسة

هل ستصدر الحكومة قرارات بتقليل استهلاك المياه في المنازل بعد تحديد 150 لترًا للفرد يوميًا؟

توضيح حول استهلاك المياه وخطط الترشيد

في سياق الجهود المبذولة لتحسين إدارة الموارد المائية في مصر، أثيرت العديد من التصريحات حول الهدف المتمثل في تقليل نصيب الفرد من استهلاك المياه إلى مستويات أكثر ترشيدًا. وفيما يلي توضيح من خبير مختص حول هذه القضية وأهميتها في إطار السياسات المائية الوطنية.

موقف الخبير من التصريحات الأخيرة

نقل الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، أن استهلاك المياه المنزلي حول العالم يمثل نسبة ضئيلة مقارنة بالاستخدامات الأخرى مثل الزراعة والصناعة. حيث يُشكل الاستهلاك المنزلي حوالي 10% من إجمالي الاستخدامات المائية، مع تفاوت كبير بين الدول الصناعية التي تصل فيها النسبة إلى 50%، وبين الدول النامية التي تتجاوز فيها النسبة 90%. وفي مصر، يستهلك السكان حوالي 80% من المياه في النشاطات المنزلية والزراعية والصناعية.

حجم استهلاك المياه في مصر

  • تضخ مصر سنويًا حوالي 11.1 مليار متر مكعب من مياه الشرب من خلال حوالي 3050 محطة مياه، بمتوسط استهلاك فردي يبلغ 100 متر مكعب سنويًا.
  • يبلغ معدل الاستهلاك اليومي للفرد حوالي 274 لترًا، رغم أن بعض المناطق الريفية تستخدم مياهًا غير مرتبطة بشبكة المياه الوطنية، من خلال استخدام المياه الجوفية عبر الطلمبات، وهو استهلاك مرتفع مقارنةً بالمعدلات العالمية التي تتراوح بين 100 و150 لتر يوميًا.
  • قد يتراوح الاستهلاك الفعلي للفرد في بعض الحالات أقل من 100 لتر يوميًا، مع فقدان حوالي 25% من المياه نتيجة التسريبات بسبب تدهور الشبكة أو التالف منها، بالإضافة إلى استهلاك إضافي في عمليات البناء وري الحدائق وغسيل السيارات والهدر المنزلي.

جهود الدولة في تحسين إدارة المياه

تسعى الحكومة إلى رفع مستوى كفاءة استخدام المياه من خلال عدة إجراءات، منها:

  • زيادة الوعي لدى المواطنين لترشيد الاستهلاك في المنازل والمزارع والمصانع.
  • تحسين منظومة شبكة مياه الشرب وتوزيعها، بالإضافة إلى تنفيذ خطط للإحلال والتجديد لتقليل الفاقد من المياه.
  • وضع هدف لخفض الاستهلاك اليومي للفرد إلى 150 لتر، دون أن يؤثر ذلك على مستوى المعيشة أو الاستخدام اليومي الحقيقي للمواطن.

هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة ندرة الموارد المائية والنمو السكاني المتزايد، بهدف استدامة الموارد وضمان تلبيتها للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى