صحة
هل توجد علاقة بين متلازمة القولون العصبي وحساسية الجلوتين؟

دراسة جديدة تكشف أن الحساسية المزعومة للجلوتين والقمح قد تكون غير حقيقية في بعض حالات متلازمة القولون العصبي
تشير أبحاث حديثة إلى أن الكثير من الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) والذين يعتقدون بأن لديهم حساسية من الغلوتين أو القمح، لا يعانون فعلياً من تفاعل حقيقي مع هذه المكونات. وتسلط النتائج الضوء على أهمية فهم العوامل النفسية وتأثيرها على أعراض المرض.
تفاصيل الدراسة وأهم نتائجها
- أجريت الدراسة من قبل باحثين في جامعة ماكماستر الكندية، ونُشرت في مجلة لانسيت المختصة بأمراض الجهاز الهضمي والكبد.
- شارك في الدراسة مرضى بمتلازمة القولون العصبي تم تشخيصهم سريرياً، والذين أشاروا إلى تحسن حالتهم بعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.
- تم تقديم ألواح حبوب مختلفة للأفراد، تحتوي على الغلوتين، أو القمح الكامل، أو خالية من كلاهما، بشكل عشوائي ودون معرفة نوع المحتوى.
- تبين من النتائج أن الأعراض كانت متشابهة في جميع المجموعات، بما في ذلك المجموعة التي تناولت دواءً وهمياً خالياً من الغلوتين، مما يلمح إلى أن التوقعات وليس المكونات ذاتها قد تكون السبب في الأعراض.
التفسيرات العلمية والدلالات
- قال الباحث الرئيسي، بريميسل بيرسيك، إن الكثير من المرضى يعتقدون خطأً بأن لديهم حساسية من الغلوتين، بينما يعاني بعضهم حقيقةً من ذلك، إلا أن الاعتقاد بحد ذاته قد يؤدي إلى ظهور الأعراض.
- عندما أُخبر المشاركون بأن نوع الحلوى يتسبب في أعراض، لم يغير معظمهم من معتقداتهم أو عاداتهم الغذائية، مما يعكس تأثير المساعدة النفسية في تقديم الصورة الذهنية.
- يُعتقد أن ظاهرة “تأثير نوسيبو” تلعب دوراً، حيث أن التوقعات السلبية قد تخلق أعراضاً حقيقية لدى المرضى.
- كما أن وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمعات الإلكترونية قد تساهم في تغذية الصورة السلبية حول ضرر الغلوتين، وتؤثر على التصورات الصحية.
الاستنتاجات وتوجيهات للمرضى والمختصين
- يوصي الباحثون بضرورة التعاون بشكل أوسع مع المرضى من أجل تقديم دعم نفسي وتوجيه نفسي، بدل الاعتماد فقط على النصائح الغذائية التقليدية.
- قد يستفيد الكثير من المرضى من جلسات الدعم النفسي للمساعدة على تقليل القلق المرتبط بموضوع الغلوتين، وتعديل توقعاتهم السلبية.
- تجاهل الاعتقادات غير العلمية يمكن أن يسهم في تحسين نوعية حياة المرضى بشكل عام واتباع نظم غذائية أكثر توافقاً مع وضعهم الصحي.



