هل تؤول الشقة إلى الزوجة بشكل دائم بعد الطلاق؟.. نهاد أبو القمصان تجيب (فيديو)

تسلط المحامية نهاد أبو القمصان الضوء على واقع النقاشات حول أحقية الزوجة في الشقة والمنقولات بعد الانفصال، وتؤكد أن الربط بين الواقع والممارسات الاجتماعية يمكن أن يخفي تعقيدات قانونية ونزاعية لا تظهر عند الشعارات المنتشرة.
أبعاد قضائية واجتماعية لحقوق السكن بعد الانفصال
وجهة نظر المحامية نهاد أبو القمصان
أوضحت أبو القمصان خلال حوارها أن فكرة أن المرأة ستسيطر على الشقة والأثاث بعد الطلاق هي في حقيقتها «أكبر مقلب يتم تداوله ضد النساء»، وأن هذا التصور لا يعكس طبيعة النزاعات الأسرية ولا ظروف كل حالة على حدة. كما أشارت إلى أن التعامل مع ملف السكن يجب أن يرتبط بمصلحة الأطفال أولًا، وأن التفكير الواقعي في المستقبل مهم، لأن الزمن يمضي بسرعة وقد يطالب الأب لاحقًا باسترداد مسكن الحضانة عندما يكبر الأبناء، وهو ما قد يخلق نزاعًا جديدًا أجدب من السابق.
أمثلة واقعية توضح الإشكاليات
قدمت نهاد أبو القمصان مثالًا لحالة واقعية لزوجين يعملان في بنك وكان دخلهما متقاربًا، واتفقا خلال الزواج على تقاسم أعباء الأبناء بما فيها المصروفات الدراسية. لكن عند الانفصال يظهر الإشكال عندما يعاد طرح الالتزامات نفسها بشكل مختلف، رغم أن نمط الحياة كان قائمًا على المشاركة بين الطرفين. كما أشارت إلى أن بعض النساء يبررن طلباتهن بعد الطلاق بأن الزوج سيحصل على الشقة، في حين يرى الطرف الآخر أن ذلك غير منطقي في ظل وجود الأبناء وإقامتهم المستمرة في المسكن، وهو ما يعكس في كثير من الأحيان غياب اتفاقات واضحة منذ البداية.
أثر غياب الاتفاقات المسبقة
أكّدت المحامية أن الحل الأمثل هو الوصول إلى اتفاق متوازن بين الطرفين منذ البداية أو عند الانفصال، يراعي مصلحة الأطفال ويحقق قدرًا من الاستقرار للطرفين، بدلاً من الدخول في نزاعات قضائية طويلة. كما أشارت إلى أن أنظمة تعليمية خارجية قد تكون أقل تكلفة في بعض المراحل مقارنة بالمدارس الدولية داخل مصر، مما يستلزم إعادة التفكير في أولويات الإنفاق الأسري عندما يكون هناك أبناء في مراحل تعليم مختلفة.
آليات الحل والاتفاقيات المطلوبة
- إرساء آليات واضحة لحماية الأطفال من أن يُستخدموا كأداة في الخلافات بين الوالدين.
- تطوير منظومة تسوية المنازعات الأسرية بما يحقق حلولًا عملية سريعة تساهم في استقرار الأسرة حتى بعد الانفصال.
- التشديد على وجود اتفاقات مسبقة أو عند الانفصال تراعي حقوق جميع الأطراف وتحديد مسؤوليات التمويل والسكن بشكل واضح.
التبصر الدراسي والاقتصادي للأسرة بعد الانفصال
أشارت المحامية إلى أن أهمية التخطيط المالي والأسري تستلزم النظر في أولويات الإنفاق، خصوصًا فيما يتعلق بالمسكن والمدارس والاحتياجات الأساسية للأطفال. كما أن وجود إطار تشريعي واضح يساعد في تقليل التوترات ويحد من الانزلاق إلى نزاعات طويلة ومكلفة.
اقرأ أيضًا
- مرتبك كام يا مجدي؟.. نهاد أبو القمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
- مش خناقة رجالة وستات.. نهاد أبو القمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية
- نحتاج لإجراء عاجل.. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية




