هل بنوا الفضائيون الأهرامات؟ زاهي حواس يحسم الجدل

في نقاش يواكب الاهتمام بمصادر بناء الأهرام، يبرز حديث د. زاهي حواس حول تقييم المزاعم التي تربط البناء بكائنات فضائية أو حضارات منسية.
إطار علمي يعيد تشكيل فهم بناء الأهرام
موقف علمي ثابت من بناء الأهرام
قال الدكتور زاهي حواس إن الأدلة الأثرية والوثائق التاريخية تقطع الشك وتؤكد أن المصريين القدماء هم من بنوا الأهرام، وأن الادعاءات بما فيها من وجود كائنات فضائية تفتقد إلى أسس علمية.
أسباب انتشار النظريات وكيفية بناء الهرم الأكبر
أوضح أن الانتشار يرجع إلى الانبهار بعظمة الأهرام، وأن الوقوف أمام هرم خوفو قد يجعل المرء يصعب عليه التصديق بأن بشرًا بنوه. كما أشار إلى التحدي في تفسير استمرار وجود جدل حول قدرة العمال الذين شاركوا في المشروع.
الدور التاريخي للمجتمع المصري في الدولة القديمة
أوضح أن المصريين في عصر الدولة القديمة اعتقدوا بأن بناء الهرم هو الطريق الوحيد لتحول الملك إلى إله في العالم الآخر، فشارك المجتمع ككل في هذا المشروع المقدس الذي كان جوهر الحياة الدينية والسياسية آنذاك.
ردود حواس على تصريحات إيلون ماسك وتداعيات الإعلام
ذكر حواس أنه واجه التصريحات التي أطلقها رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك حول وجود كائنات فضائية وراء بناء الأهرام، وأن ماسك اعترف لاحقًا بأنه مخطئ. وشدد على أن هذه الأفكار تستمد وجودها من التغطية الإعلامية التي تثير أسئلة حول كيفية نقل الأحجار وتقطيعها، متجاهلة الأدلة الأثرية العلمية.
الادعاءات الزائفة حول وجود مدينة تحت الهرم الثاني
قال حواس إن الادعاءات بوجود مدينة كاملة تحت الهرم الثاني ليست سوى ادعاءات زائفة، حيث تقنيات الرادار الطبقي لا تستطيع تجاوز عمق معين. وأكد أن عمله يعتمد على العلم، مثل تحليل DNA، الأشعة المقطعية، المسح ثلاثي الأبعاد، والفحص بالأشعة تحت الحمراء، وأن بدون العلم لا يمكن الوصول إلى استنتاجات موثوقة.
أهمية التخصص العلمي وتجنب المناظرات العامة
قال إنه يرفض المشاركة في مناظرات إعلامية تمنح مثل هذه الادعاءات مصداقية، مؤكدًا أن العلم يطرح نتائجه من خلال المتخصصين والعلماء في الآثار.
أدلة العمال وتوثيق العمل أثناء البناء
أشار إلى أن الهياكل العظمية التي عُثر عليها تدل على أن العمال كانوا بشرًا عاديين، وأنه تم الدخول إلى خمس حجرات تقع فوق غرفة الدفن داخل هرم خوفو، حيث توجد نقوش لفرق العمل على الجدران، من بينها أسماء فرق العمل مثل “أصدقاء الملك خوفو” وتوثيق العمل في السنة 13 من حكم الملك.
بردية وادي الجرف وأهميتها
لفت إلى بردية وادي الجرف التي عُثر عليها عام 2017 واصفًا إياها بأنها أقدم يوميات إدارية في التاريخ. وتذكر أن المشرف “مرر” سجل تفاصيل عمله مع 40 عاملًا في نقل أحجار الكسوة من محاجر طرة عبر النيل إلى هضبة الجيزة باستخدام زحافات خشبية وقوارب، مع ذكر أسماء المشرفين ومراحل العمل والموانئ والقنوات التي ربطت النهر بمنطقة الأهرامات، وتذكر أن الملك خوفو كان يقيم في قصر قريب من هرمه، وأن العاصمة آنذاك كانت تسمّى “أخت خوف”، تعني أفق خوفو.
خلاصة موقف د. حواس
في ختام الحديث، أكد حواس أن فكرة وجود كائنات فضائية أو حضارات متقدمة قبل التاريخ المصري تبقى خيالاً، وأن الدراسات العلمية أظهرت أن الأهرامات بنىها المصريون القدماء بعقولهم وعملهم وإيمانهم.


