رياضة

من هندسة البوندسليغا إلى حوار مع مروان الشافعي: مدرب ولفسبيرجر النمساوي

قصة ملهمة تفتح نافذة على مسار مختلف داخل كرة القدم النسائية، حيث ينتقل الشخص من التحليل إلى التدريب في بيئة احترافية وتنافسية، ليطرح أسئلة حول التطور الفني والنفسي للاعبات وكيف يمكن للمدرب أن يصنع فرقًا حقيقيًا.

تجربة مروان الشافعي في النمسا مع فريق ولفسبيرجر للسيدات

في سبتمبر الماضي 2025، تولّى المصري مروان الشافعي مهمة تدريب فريق ولفسبيرجر للسيدات في دوري الدرجة الأولى النمساوي، وذلك بعد سنوات من العمل كمحلل رياضي في التلفزيون. يحمل الشافعي شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية، ولكنه اختار شغفه الحقيقي بالتدريب، فسافر إلى النمسا للحصول على الرخص التدريبية وتتبع مسارًا احترافيًا في التدريب في بيئة منافسة تدفع للتطور.

المسار الأكاديمي والتدريبي

  • حصل على رخصة UEFA C من النمسا، ثم UEFA B من الاتحاد الأيرلندي، مما مكنه من الانتقال من التحليل إلى التدريب بشكل احترافي.
  • بدأ التدريب في أكاديمية الشباب، ثم تعرّف على فرصة تدريب الفريق الأول للسيدات لدى ولفسبيرجر بعد إقالة المدير الفني، فاعتبرها خطوة جديدة وتحديًا يحفر له مكاناً في كرة القدم النسائية الأوروبية.
  • رؤيته للمهمة تعتمد على التطوير الفردي والجماعي للاعبات، مع التأكيد على أهمية الجانب النفسي بجانب الجانب الفني.

أسلوبه في قيادة الفريق وتفاعل اللاعبين

  • أشار إلى أن تواضع اللاعبات ورغبتهن في التعلم كانا من أبرز عوامل النجاح في البداية، مع وجود تحدٍ يتعلق بقِصر الخبرة لدى بعضهن، خصوصًا أن بعضهن يشاركن مع الفريق الأول منذ سن مبكرة.
  • يؤمن بأن الفرق بين العمل مع لاعبات وأشباههن من حيث الجانب النفسي هو الأكبر، لذا يركز على تعزيز العلاقات القوية داخل المجموعة وتخفيف الضغوط عن اللاعبات حتى يستمتعن باللعب ويحققن التطور.
  • يعتمد في تحفيز اللاعبات على مبدأ تعزيز النقاط الإيجابية أولاً ثم تقديم الملاحظات السلبية بشكل بنّاء، مع العمل المستمر على ربط الفريق ككل وتذكيرهم بأن الهدف الأسمى هو اللعب بروح الفريق وليس فقط الإنجازات الفردية.

التحديات الفريدة في الدوري النمساوي والفرق الأصغر سناً

  • الفريق الذي يقوده الشافعي يعتبر الأقل عمراً بين فرق الدوري النسائي النمساوي، ما يمنحه ميزة حيوية وهي وجود رغبة كبيرة في التطور لدى اللاعبات، لكنه يطرح تحديات تتعلق بقلة الخبرة الفنية والتكتيكية في بعض الحالات.
  • إدراكه أن السماح للاعبات من عمر 14 عامًا باللعب مع الفريق الأول يفتح أبواباً لصعوبات لكن في الوقت نفسه يوفر فرصاً للنمو والتعلم، وهو تحدٍ جميل يواجهه كلاعب ومدرب في آن واحد.

الفارق بين كرة القدم النسائية في مصر وأوروبا

  • يلاحظ الشافعي أن المستويات في أوروبا عموماً أقرب وتنافسية الفرق متقاربة، بينما في مصر هناك تباين كبير بين أربعة أندية وباقي الدوري، وهو ما يؤثر في الصورة العامة للمنافسة.
  • البنية التحتية والجداول والبطولات في أوروبا تعتبر أقوى وأكثر تنظيمًا، وهو ما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر احترافية للمدربين واللاعبين.
  • المجال المصري بحاجة إلى بنية تحتية أفضل وتنظيم مستمر للمسابقات، إضافة إلى وجود أكاديميات بنات من سن مبكرة، وتوفير عقود احترافية ورعايات تعزز البيئة الاحترافية وتظهر المواهب وتسلّط الضوء عليها.

رؤيته للمستقبل وتطلعاته

يؤكد الشافعي أن وجود أندية مصرية لديها مشاريع جادة لكرة القدم النسائية أمر مرحب به، وهو يأمل بتوسع هذه المشاريع لتصل إلى مستوى الاحتراف. كما يركز على متابعة لاعبات مصر وتحديد جلسات تطوير تعليمية وتقنية، مع الإشارة إلى وجود لاعبات يملكن إمكانات كبيرة ويستحقن فرص الاحتراف خارجياً.

خلاصة التجربة

  • انتقال من تحليل إلى تدريب يعكس رغبة في التأثير المباشر على نتائج الفريق وتطوير اللاعبين داخل الملعب وخارجه.
  • التوازن بين التطوير الفني والجانب النفسي كعنصر رئيسي في نجاح التدريب مع فرق السيدات.
  • إدراك الفروق الثقافية والهيكلية بين أوروبا ومصر وأثرها في تصميم برامج التطوير والتدريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى