مكملات المغنيسيوم: هل نحتاجها فعلاً أم مجرد مبالغة تجارية؟

مع تزايد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز المغنيسيوم كخيار شائع لدعم وظائف الجسم، من النوم إلى صحة العضلات. لكن ليست جميع الادعاءات مدعومة بنفس القدر من البراهين العلمية، ما يستدعي التريث قبل الاعتماد عليه كحل عام لكل مشكلة صحية.
مكملات المغنيسيوم: بين الفائدة والتحفظ
المغنيسيوم في الغذاء
الاحتياجات اليومية من هذا المعدن الحيوي تتراوح بين 310 و420 ملليغراما للبالغين، ويمكن تغطيتها من خلال مصادر غذائية شائعة مثل:
- اللوز
- الكاجو
- بذور اليقطين
- الحبوب الكاملة
- البقوليات
- الخضروات الورقية كالسلق والسبانخ
- الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة عالية من المغنيسيوم
من يحتاج إلى المكملات؟
على الرغم من وفرة المصادر الطبيعية، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للنقص، منها:
- كبار السن
- مرضى داء كرون أو الداء الزلاقي (السيلياك)
- المصابين بالسكري من النوع الثاني
- من يعانون من سوء امتصاص مزمن أو إدمان الكحول
وتظهر أعراض نقص المغنيسيوم عادة كالتالي:
- تشنجات عضلية
- رعشة
- فقدان الشهية
- الغثيان
وقد تتطور الحالات الشديدة إلى اضطراب ضربات القلب.
حقيقة الادعاءات الصحية
رغم الترويج للمكملات في علاج عدة مشاكل، فإن الأدلة العلمية لا تزال غير قاطعة. فهي تدعم بعض الدراسات دوره في تخفيف نوبات الصداع النصفي، بينما الفوائد المزعومة في تحسين النوم أو منع التشنجات العضلية لم تحسم علميا، وتظل النتائج متباينة بين الدراسات المختلفة.
احذر الجرعة الزائدة
المكملات آمنة نسبيا عند تناولها بجرعات معتدلة، لكن الإفراط قد يسبب آثاراً جانبية مثل الإسهال، والاضطرابات المعوية، والغثيان. كما أن بعض المكملات تحتوي على مزيج من الفيتامينات والمعادن قد يؤدي إلى تجاوز الحد اليومي الآمن دون قصد.
ينصح الخبراء بإجراء فحص دم لتقييم مستوى المغنيسيوم قبل البدء بأي مكمل، إضافة إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي لتجنب التداخلات الدوائية أو الجرعات الزائدة. وفي معظم الحالات، يبقى اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن الخيار الأمثل لدعم مستويات المغنيسيوم بشكل آمن وطبيعي.


