سياسة

معلومات الوزراء تسلط الضوء على التطورات في المشهد الاقتصادي العالمي خلال عام 2025

في تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بُنيت رؤيته على أبرز تقارير المؤسسات الدولية حول مسار الاقتصاد العالمي في 2025، والتغيرات التي شهدها والآفاق المتوقعة للنمو في الاقتصادات الكبرى والناشئة، إضافة إلى التطورات التجارية والمالية التي شكّلت مساره.

مشهد عالمي واقتصادي متقلب في 2025: اتجاهات وتوقعات

يقدم هذا الملخص قراءة مركّزة للأداء العالمي والتطورات التي ظهرت عبر تقارير مؤسسات دولية، مع إبراز العوامل المؤثرة في النمو والتجارة والتمويل حتى نهاية العام وبداية 2026.

نظرة عامة على الأداء العالمي في 2025

  • شهد العالم تذبذبًا في توقعات النمو بلغت نحو 2.7% حتى منتصف 2025، مع تقلبات نتيجة التطورات التجارية والسياسات الاقتصادية.
  • كان مارس 2025 نقطة جذب لإعادة تقييم الصورة الاقتصادية بعد صدمات تعريفات جمركية كبيرة، تسببت في ارتفاع عدم اليقين التجاري وأدت إلى خفض التوقعات في بعض الفترات، قبل أن يعود الزخم إلى سابقه لاحقًا.
  • خلال 2025، تفوقت بعض الاقتصادات على التوقعات المسطّرة في فترات سابقة، حيث ساهمت الولايات المتحدة وحدها في جزء كبير من المفاجآت الإيجابية خلال 2022-2024 ثم استمر تأثيرها في 2025 مع دعم الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي وانخفاض الفائدة والدعم المالي.
  • ارتفع النمو المتوقع في الاقتصادات المتقدمة الأخرى إلى نحو 1.4% نتيجة انخفاض التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات مالية مستهدفة.
  • شدد التقرير على أن التطورات التجارية لعبت دورًا محوريًا في تشكيل التوقعات العالمية، مع تراجع حدة القيود التجارية وانخفاض مستوى عدم اليقين، ما دعم ثقة الأعمال ونشاط التجارة.
  • نما حجم التجارة العالمية للبضائع بمعدل يقارب 4.8% شهريًا حتى سبتمبر 2025 مقارنة بـ2.5% في 2024، بدفع من استعدادات الشحن قبل تطبيق الرسوم وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، مع استمرار قوة تجارة الخدمات.

توقعات OECD لعامي 2025–2027 وتقديراتها الإقليمية

  • توقّعت OECD أن ينخفض نمو الناتج المحلي العالمي من 3.2% في 2025 إلى 2.9% في 2026 ثم إلى 3.1% في 2027، مع تداخلات في التضخم وأسعار الفائدة واستمرار تخفيضات أسعار الفائدة وتحديدات مالية أقل تشددًا.
  • من المتوقع أن يهبط معدل التضخم في الدول الكبرى ضمن مجموعة العشرين إلى نحو 2.8% في 2026 ثم 2.5% في 2027.
  • على مستوى الاقتصادات الكبرى، يُتوقع أن ينخفض نمو الولايات المتحدة من نحو 2% في 2025 إلى 1.7% في 2026 ثم ليصل إلى 1.9% في 2027.
  • من المتوقع أن يسجل منطقة اليورو نموًا قدره 1.3% في 2025، ثم 1.2% في 2026 و1.4% في 2027، بينما تتباطأ الصين من 5% في 2025 إلى 4.4% في 2026 و4.3% في 2027.

التحديات والمخاطر واتجاهات السياسة الاقتصادية

  • هناك مخاطر كبيرة مرتبطة بإتساع الحواجز التجارية أو فرض قيود جديدة على صادرات حيوية قد تقيد النمو وتزيد عدم اليقين وتعطّل سلاسل الإمداد.
  • تشجع التوصيات على خفض التوترات التجارية، وضمان انخفاض التضخم بشكل مستدام، وتعزيز الاستقرار المالي، وتبني مسارات مالية تضمن استدامة الدين العام، إضافة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية وقدرتها على مواجهة الصدمات.

دور الأونكتاد والترابط بين التجارة والتمويل

  • أكدت تقارير الأونكتاد أن الترابط بين التجارة والتمويل بات أقوى من أي وقت مضى، مع اعتماد التجارة على خطوط ائتمان وأسعار عملة وشبكات بنكية دولية، ما جعلها أكثر حساسية لتقلبات أسعار الفائدة ومزاج المستثمرين.
  • أشارت إلى أن نحو 90% من التجارة العالمية يعتمد على التمويل، وأن الانتعاش في 2025 جاء نتيجة نشاط الشحن قبل فرض الرسوم إلى جانب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكن الزخم سُرعان ما تراجع.
  • لفت التقرير إلى ضعف أسواق رأس المال في الدول النامية الذي يرفع تكلفة الاقتراض ويحد من قدرة الاستثمار في البنية التحتية والابتكار والمرونة المناخية، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
  • طرح مجموعة من الإصلاحات لتعزيز التوافق بين التجارة والتمويل والتنمية، منها إصلاح آليات تسوية النزاعات، سد فجوات البيانات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وإعادة تشكيل النظام النقدي الدولي للحد من تقلبات العملات، إضافة إلى تعزيز أسواق رأس المال المحلية والإقليمية وتوسيع الوصول إلى تمويل التجارة الميسر، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين الشفافية في تجارة السلع الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى