سياسة

مساعد وزير الخارجية الأسبق: المعادلة الإفريقية تتجاوز خفض الرسوم الجمركية وحدها

في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود، تتعاظم الرؤية من مجرد خفض الرسوم الجمركية إلى بناء مسار عبور أكثر كفاءة وتوقعاً.

المعادلة الاقتصادية الإفريقية: من التخطيط إلى التنفيذ

أوضح السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية الأسبق للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن المعادلة الإفريقية لم تعد تقتصر على خفض الرسوم الجمركية، بل أصبحت ترتبط بجعل عبور الحدود أقل تكلفة وأكثر سرعة وقابلية للتنبؤ، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية تمثل جزءاً من منظومة التجارة التي تحتاج بنية تحتية متكاملة لتعمل بشكل فعّال.

وأضاف أن الاتفاقية الإطارية للتجارة الحرة الإفريقية تحتاج إلى استكمال عدد كبير من النقاط حتى تحقق أهدافها المنشودة، مبيّناً أن بناء سلاسل إمداد وقيمة إفريقية يتطلب بنية أساسية قوية تشمل الجمارك والممرات ووسائل النقل والخدمات اللوجستية.

ولفت إلى أن غياب هذه العناصر يحول دون تحقيق الأهداف المنشودة، مؤكداً أن منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال يوفر منظومة متكاملة تجمع في وقت واحد بين السياسيين ورجال الأعمال ومؤسسات التمويل، وهو ما يجعلها إطاراً عملياً لتحويل الخطط إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وتابع أن اجتماع هذه الأطراف ضمن منظومة واحدة يوفر النقاط المطلوبة لوضع مشروعات مستقبلية قادرة على تحقيق الأهداف المتعلقة بالتجارة، لافتاً إلى أن حجم الاقتصاد الإفريقي يصل إلى نحو 3.6 تريليون دولار، في حين لا يتجاوز نصيب القارة من التجارة العالمية 1.5%، موضحاً أن هذه النسبة تمثل مفارقة كبيرة بالنظر إلى الحجم الاقتصادي للقارة وثرواتها الطبيعية والبشرية.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن معالجة هذه المفارقة تتطلب إرادة سياسية جماعية وتعاوناً مؤسسياً بين الدول الإفريقية، لأن التكامل لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقيات، بل يحتاج إلى تنفيذ فعلي على الأرض في مجالات النقل والجمارك والربط الرقمي بين الدول.

وأكد أن المنتدى يمثل فرصة حقيقية لدفع التعاون الإفريقي إلى مرحلة جديدة، تقوم على مشروعات واضحة وأطر تمويلية محددة وشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يحقق الأهداف التنموية للقارة ويرفع نصيبها من التجارة العالمية إلى مستويات تتناسب مع حجمها الاقتصادي الحقيقي.

نقاط رئيسية مستخلصة

  • المعادلة الاقتصادية الإفريقية تتجاوز خفض الرسوم الجمركية لتشمل تخفيض تكلفة العبور وتحسين سرعة وتوقع الإجراءات الحدودية.
  • الرسوم الجمركية مجرد جزء من منظومة تجارة تحتاج بنية أساسية متكاملة لتعمل بكفاءة.
  • بنية أساسية داعمة تشمل الجمارك الفاعلة، الممرات، وسائل النقل، والخدمات اللوجستية وتكاملها تدريجياً مع الربط الرقمي.
  • منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال يمثل منصة تجمع بين السياسيين ورجال الأعمال ومؤسسات التمويل لتحويل الخطط إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
  • التحدي الأكبر هو نسبة القارة من التجارة العالمية مقارنة بحجم اقتصادها، مما يستدعي إرادة سياسية وتعاوناً مؤسسياً وتطبيقاًفعلياً.
  • الإطار المستقبلي يعتمد على مشروعات واضحة، أطر تمويلية محددة، وشراكات عام-خاص لتعزيز التنمية وتوسيع حصيلة القارة في التجارة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى