سياسة

مرصد الأزهر: ارتفاع ملحوظ في نشاط التنظيمات الإرهابية بشرق إفريقيا خلال أكتوبر

شهد أكتوبر في منطقة شرق إفريقيا تطورات أمنية مهمة في ظل ارتفاع وتيرة العنف الناتج عن أنشطة التنظيمات الإرهابية وتزايد الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب.

مشهد الإرهاب في شرق إفريقيا خلال أكتوبر: قراءة تحليلية

التمركز الجغرافي للعمليات الإرهابية

وفقًا للمؤشر، يظل الصومال مركز الثقل الرئيس للعمليات الإرهابية في المنطقة، بسبب وجود حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة داخل أراضيه. خلال أكتوبر نفذت الحركة 6 عمليات إرهابية، أسفرت عن مقتل 26 مدنياً وإصابة 6 آخرين.

كما سجلت موزمبيق حضورًا ملحوظًا في المشهد العملياتي، حيث تعرّضت لـ 3 عمليات إرهابية خلفت 33 قتيلاً دون وقوع إصابات، في ظل نشاط جماعتي “الشباب الموزمبيقية” و”ولاية موزمبيق” التابعة لتنظيم داعش في إقليم كابو ديلغادو.

  • الصومال: 6 عمليات – 26 قتيلاً و6 جرحى
  • موزمبيق: 3 عمليات – 33 قتيلًا بدون إصابات
  • إثيوبيا وكينيا: لا نشاط إرهابي خلال الشهر

جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية

وفيما يتعلق بجهود مكافحة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، بلغ عدد العمليات العسكرية خلال الشهر 9 عمليات ناجحة، وهي نفس وتيرة الشهر السابق (سبتمبر)، ما يعكس استمرار الزخم العملياتي ضد التنظيمات الإرهابية.

وأسفرت تلك العمليات عن مقتل 68 عنصرًا إرهابيًا واعتقال 16 آخرين؛ حيث تمكن الجيش الصومالي من تصفية 57 آخرين في إطار استراتيجية حكومية مستمرة تستهدف تفكيك بنية حركة الشباب الإرهابية وتقليص قدرتها على شن هجمات جديدة. بينما نجح جيش موزمبيق في تصفية 11 آخرين.

  • العمليات العسكرية خلال الشهر: 9
  • القتلى والاعتقالات: 68 قتيلاً و16 موقوفًا
  • تصفية في صفوف المتطرفين: 57 من الجيش الصومالي، و11 من الجيش الموزمبيقى

وتظهر الأرقام انخفاضًا واضحًا في عدد القتلى الإرهابيين من 145 في سبتمبر إلى 68 في أكتوبر، رغم ثبات عدد العمليات، ما قد يفهم بأنه تحول في استراتيجية القوات الأمنية نحو عمليات أكثر دقة وتشتت أماكن تجمع المسلحين بعد الضربات الأخيرة.

وأشار المرصد إلى أن الصومال تبرز كـ“نقطة محورية” في مشهد الإرهاب بشرق القارة، إذ تمثل نحو ثلثي الهجمات المسجلة في المنطقة. كما أن الارتفاع الملحوظ في أعداد القتلى في موزمبيق يعيد تسليط الضوء على ضعف التنسيق الإقليمي والدولي في دعم عمليات الاستقرار هناك، رغم حضور قوات من رواندا وقوات من بعثات دولية أخرى.

وجدد المرصد تأكيده على ضرورة تعزيز آليات تبادل المعلومات الاستخبارية بين الصومال وموزمبيق وكينيا، والتركيز على الضربات الوقائية النوعية ضد قادة التنظيمات الإرهابية، ودمج المقاربات الأمنية ببرامج التنمية المحلية ومشروعات إعادة التأهيل لمواجهة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للتطرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى