محمود عبدالسميع: الفيلم يحدد أسلوب تصويره وقرأت كتاب “تلبيس إبليس” قبل “التعويذة”

إثر محاضرة نظمها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، استعرض مدير التصوير محمود عبدالسميع تجربته في معالجة التحديات البصرية أثناء تصوير عدد من الأفلام، وذلك في لقاء أدارها الناقد رامي المتولي وحضره رئيس المهرجان حسين فهمي.
تجربة الإضاءة وبناء اللغة البصرية
أشار عبدالسميع إلى أن الصعوبات في الإضاءة كانت تفرض نفسها أحيانًا خلال العمل، ويعتمد التعامل مع هذه المعوقات على لغة مشتركة مع المخرج تؤدي إلى حلول تتيح إظهار الرؤية الفنية للمشهد. وفي فيلم «للحب قصة أخيرة» مع المخرج رأفت الميهي، واجهتهم صعوبة في مشهد يتحرك الكادر فيه بشكل 360 درجة ويكشف الفضاء بالكامل، ما استلزم ترتيبات إضاءة دقيقة. فقامت الفرقة بتجهيز أربعين وحدة إضاءة وتوزيعها في المكان، إلى جانب الاعتماد على أضواء صناعية ومجموعة تخفيها، كما استخدموا إضاءة قمر via كشاف يوضع في علو مرتفع. تم حل التحدي من خلال وقوف شخص خلف لوح خشبي أسود ليشبه السماء.
رؤية التصوير والظلال والنور
- أوضح أن البعض كان يصفه بأنه يميل إلى تصوير الظلال والنور، إلا أنه أكد أن الفيلم هو الحاكم لطريقة التصوير وليست هواية شخصية.
- في حديثه عن فيلم التعويذة، روى أنه قرأ السيناريو قبل التصوير بفترة، وأن المخرج محمد شبل طلب منه فكرة أن العفريت يجري ويدخل تحت الباب، وهو أمر رآه خارج نطاق الإخراج التقليدي لكنه كان يسعى للإبداع ضمن الإمكانات المتاحة.
التعويذة: تقنيات ورؤية
- ذكر أن معلوماته عن العدسات الواسعة تشير إلى أنها قد تفسد البناء البصري، فاستُخدمت عدسة واسعة مركنة في مكانها لإحداث تشوهات في الحركة.
- صمم لوحًا خشبيًا بأربعة عجلات يلف 180 درجة، واعتبره تحديًا تقنيًا يتطلب دقة عالية في التنفيذ.
- عندما علم أن المخرج شبل كان يفضّل تنفيذ العمل وفق إمكانات محدودة، اتخذ خيار الإبداع في حدود المتاح وتوظيف زاوية العدسة والحركة بشكل يحافظ على الرؤية الفنية.
كواليس العمل ومسار المسيرة
لفت عبدالسميع إلى اختيار المخرج محمد شبل في البداية مدير تصوير مختلف، ثم اقتنع لاحقًا بأن محمود عبدالسميع هو الأنسب لتنفيذ الرؤية. وتطرق إلى محطات من مسيرته المهنية، مركّزًا على أهمية التعامل مع الضوء وتكوين الكادر وإدارة مشاهد الفيلم بما يعزز الحالة الدرامية والبناء الفني للعمل.
أسس الإبداع واللغة البصرية
ناقش المحاضر الأسس الإبداعية والمهنية لتشكيل الصورة السينمائية، من دور مدير التصوير في صياغة اللغة البصرية للفيلم إلى تحقيق توازن بين الرؤية الفنية والتقنيات الحديثة في صناعة السينما.
عن أيام القاهرة لصناعة السينما
أُطلقت أيام القاهرة لصناعة السينما كمنصة مخصصة لدعم وتطوير صناعة السينما في العالم العربي وأفريقيا، وتوفير فرص التمويل والتدريب والتشبيك بين صُنّاع الأفلام والخبراء الدوليين. تتضمن الأيام برامج ومحاور رئيسية، أبرزها ملتقى القاهرة السينمائي، منتدى المحترفين، وورش العمل المتخصصة.
عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
يُعَد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأفريقيا، وهو واحد من المهرجانات الدولية المعتمَدة من الاتحاد الدولي للمنتجين (FIAPF). تأسس عام 1976، ويُقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة.



