محمود سعد: داود عبد السيد تعرض للظلم.. ولم ندرك قيمته إلا عند رحيله (فيديو)
في هذا التقرير نستعرض جزءًا من الأثر الذي تركه المخرج الراحل داود عبد السيد وتجربة نقدية من قلب الإعلام الفني على مسيرته البارزة.
وقفة منسجمة مع إرث داود عبد السيد في السينما
أشاد الإعلامي محمود سعد بالمخرِج الراحل داود عبد السيد، ووصفه بأنه «شاعر السينما»، قائلًا إنه تعرف عليه منذ وقت مبكر ورأى فيه مخرجًا كاملاً منذ البداية. كما أشار إلى حضور ملاحظته في تصوير عدد من أفلامه، وأن زوجته نجلة كانت تعلق قطعة من حوار أحد أفلامه على جدار منزله، ما يعكس الإبداع الذي يكتبه ويخرجه بروعة في آن معًا.
تابع سعد، خلال بث مباشر على قناته الرسمية على يوتيوب، أن أفلام داود عبد السيد كانت جميلة جدًا وتفتح آفاقًا جديدة وتخرج الممثلين في أدوارهم بُعْدًا فنيًا مختلفًا، كما حدث مع فاتن حمامة ويحيى الفخراني في فيلم “أرض الأحلام”. كما أشار إلى أن كل جزء من أطر عمله كان مُصاغًا بعناية فائقة، وأن العروض الخاصة للصحفيين كانت محدودة بسبب احترامه للمكانة الفنية.
سمات أسلوب داود عبد السيد ومجاله الفني
- يمتلك إحساسًا مرهفًا وشاعرية في السينما، قادرة على تصوير البحر ومشاهد الطبيعة ببراعة مطلقة كما في أعماله.
- يمنح الممثلين أبعادًا جديدة تساهم في إبراز مواهبهم وتطوير حضورهم على الشاشة.
- يولي النص والسيناريو والإخراج والتصوير دقة وتنسيقًا ينعكس في كل تفصيلة من الفيلم.
- يحترم المكانة الفنية ويُظهر ذلك من خلال اختياراته وطرق تقديم عروضه الصحفية.
وأشاد سعد بأنه كان من المخرجين الذين يستحقون الجوائز العالمية، مؤكدًا أن مهاراته وعاطفته الطيبة كانت تؤهله للحصول على جوائز كالأوسكار، لولا الظروف التي شهدتها الصناعة في فترات معينة.
أمثلة من مسيرته وتقديراتها
- قال إن فيلم “أرض الأحلام” يتميز بتفاصيله من اختيارات مواقع التصوير إلى التمثيل والسيناريو، وأن أعماله جعلت المشاهد يحب الشخصيات ويتفاعل معها بشكل كامل.
- أشار إلى أن فيلم “رسائل بحر” يمثل مثالاً على إحساسه الرقيق، حيث لا يحتاج إلى حوارات كثيرة ليظهر جمال المشهد أو التعبير عن البحر.
- ذكر فيلم “الكيت كات” كدليل على قدرته في اكتشاف المواهب مثل محمود عبد العزيز وشريف منير، وتفوقه في الإخراج والتصوير وتنسيق التفاصيل الدقيقة.
ختامًا، أكد الإعلامي محمود سعد أن داود عبد السيد رحل وهو قد حصد الكثير من الجوائز، لكن قيمته الفنية لا تُقدر بالشكل الكافي. كان يعمل من أجل الفن الجميل بعيدًا عن المال والشهرة، وأفلامه مثل: “أرض الأحلام”، و“البحث عن سيد مرزوق”، و“الفرح” و“أرض الخوف” تبقى شاهدة على عبقريته وتُفتح أبواب الدراسة في المعاهد السينمائية لمستوى الدقة والانسجام بين الحوار والتمثيل والمكان.
اقرأ أيضًا:




