سياسة
محامي الملاك: تعديلات “الإيجار القديم” تتجاهل المباني المهددة بالانهيار وحالات إنهاء العقود المبكرة

تقييم التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم وأهم النقاط التي غفل عنها التشريع
في سياق الجدل المستمر حول قانون الإيجار القديم، أكد العديد من الخبراء والمحامين على ضرورة مراعاة نقاط جوهرية عند تعديل التشريعات ذات الصلة، لضمان حماية حقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء.
تحليل نقاط الغموض والإغفالات في التعديلات المقترحة
-
المباني الآيلة للسقوط:
أشار العديد من المختصين إلى أن التعديلات الأخيرة لم تتطرق بشكل كافٍ إلى وضع المباني التي تتهدد السقوط، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة السكان، ومنها وضع آليات واضحة للتعامل مع هذه الحالة. -
حالات انتهاء عقد الإيجار قبل الموعد المحدد:
من الجوانب التي غابت عنها التعديلات هو تحديد الحالات التي يجوز فيها إنهاء العقود قبل انتهاء المدة المحددة، مثل تغيّر ظروف النشاط أو عدم وجود من يحق له تجديد العقد. -
المدة الانتقالية وتحديد القيمة الإيجارية:
تركزت التعديلات على فترات انتقالية طويلة نسبياً، تصل إلى 7 سنوات للمسكني و5 للغير التجاري، مع محاولة تنظيم قيمة الإيجار، إلا أن هناك من يرى أن هذه الفترة قد تؤدي إلى تأجيل الحلول أو خلق نتائج غير منطقية، خاصة عند تحديد قيم الإيجارات بناءً على مستويات تصنيفية للمناطق. -
تحديد الأماكن السكنية وتقسيمها على مستويات:
تم الحديث عن تصنيف المناطق إلى ثلاث فئات (منخفضة، متوسطة، متميزة) بواسطة لجان مختصة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى فعاليته، خاصة أن تحديد القيمة الإيجارية بناءً على التصنيف قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة، ويفتح مجالًا لجدل واسع.
نقاط هامة مقترحة لتعزيز التعديلات
- تحديد معايير واضحة للمباني الآيلة للسقوط وتتبع خطوات لمعالجتها بشكل فعال.
- تحديد حالات محددة لإنهاء العقود قبل المدة، مع وضع آليات لحماية الطرفين.
- اختصار المدد الانتقالية إلى سنة أو ثلاث سنوات لتسهيل الانتقال والانتقالية العملية.
- إعادة النظر في معايير تصنيف المناطق لضمان العدالة وتطبيق القيمة الإيجارية بشكل منطقي وعادل.
- حصر المستأجرين غير القادرين على الدفع وتنظيم آلية لتوفير وحدات بديلة من قبل الدولة لضمان حقوقهم.
وفي النهاية، يُعد التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين هو المفتاح لإصلاح تشريع الإيجارات بشكل يحقق العدل ويضمن استقرار السوق العقارية.



