سياسة

مجدي الجلاد يفاجئ حمدين صباحي: لو كنت مسؤول هتعمل إيه في أزمة الدولار؟ والأخير: التعويم ليس حلاً

يطرح هذا المقال قراءة حول آراء السياسي المصري حمدين صباحي بشأن معالجة أزمة سعر الصرف، مع التركيز على أهمية تعزيز الإنتاج والتنمية في القطاعات الأساسية قبل الاعتماد على الإجراءات المالية والنقدية فحسب.

إطار سياسي واقتصادي لمواجهة أزمة سعر الصرف في مصر

مهمة رئيس الجمهورية ورؤية الخيارات الكبرى

أوضح صباحي أن دور رئيس الجمهورية لا يتطلب أن يكون خبيرًا فنيًا في الاقتصاد أو سعر الصرف، بل أن يمتلك رؤية سياسية واضحة للخيارات الكبرى وأن يلتمس خبراء ومتخصصين للوصول إلى أفضل المعالجات.

  • وجود خبراء اقتصاديين وتخصصيين في مجالات الاقتصاد والمالية والتصنيع والزراعة لمساندة القرار السياسي.
  • تحديد الاختيارات السياسية العامة والاستماع للمتخصصين القادرين على تقديم الحلول الفنية للمشكلات الاقتصادية.

أزمة العملة وبدائلها

لا يرى صباحي أن الحل يبدأ بقرار إداري يظهر تعويم سعر الصرف بحد ذاته، مؤكدًا وجود بدائل اقتصادية أخرى يجب بحثها، وأن قيمة العملة مرتبطة بحجم الإنتاج الوطني وقدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

  • تحديد قيمة الجنيه أمام الدولار يعتمد على عوامل مثل حجم الإنتاج، وقدرة التصدير، واحتياجات الواردات.
  • المسألة ترتبط بالاقتصاد الحقيقي وليست بالسياسات المالية والنقدية وحدها.

أولويات الربط بين الإنتاج والتنمية وسعر الصرف

أشار صباحي إلى أن معالجة الأزمة المالية لا بد أن تتصل بجذور المشكلة الاقتصادية، وأن السؤال الأساسي هو مدى قدرة مصر على تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة، مع التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة، إضافة إلى الاستفادة من الخدمات كدعامة للنمو.

  • إبراز أهمية تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد كوسيلة لتوفير العملة الأجنبية.
  • كيف أن التنمية في القطاعات الأساسية تؤثر في استقرار العملة وتوفير العملات الأجنبية اللازمة للواردات الأساسية.

أمن الغذاء وسعر الصرف كعلاقة مباشرة

أوضح صباحي أن أزمة الأمن الغذائي تقف كمعيار رئيسي، إذ أن الاعتماد الكبير على استيراد القمح يجعل الدولة بحاجة مستمرة إلى العملة الأجنبية، بما ينعكس على الضغوط على العملة المحلية.

  • زيادة الإنتاج المحلي وتخفيف الواردات يمكن أن يحسنا قدرة الدولة على توفير العملات الأجنبية.
  • العلاقة بين القدرة على التنمية وسعر الصرف هي علاقة مباشرة ومتكاملة.

دور IMF والسياسات المرتبطة

أشار إلى أن القرارات المرتبطة بسعر الصرف لا تُتخذ بمعزل عن عوامل مثل حجم الإنتاج، وارتباط مصر بمؤسسات التمويل الدولية، والقروض التي تحصل عليها الدولة وسياسات تمويلها، مع الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي يطرح شروطه التي تتضمن رفع الدعم وتحرير سعر الصرف كجزء من الوصفة التي يوصي بها للدول الممولة منه.

  • التوازن بين السياسات الدولية والتوجهات الوطنية ضروري لضمان تحقيق التنمية المستدامة.

تقييم التجارب السابقة ورؤية الحكم

استعاد صباحي ذكريات من العقود الماضية مع الإشارة إلى أن الرئيس الراحل حسني مبارك اتخذ مواقف متباينة بشأن سعر الدولار، مؤكّدًا أن تقييم أي تجربة سياسية أو اقتصادية يجب أن يتم عبر دراسة القرارات التي اتخذت والنتائج المترتبة عليها، وليس بتصنيف الآتين والصانعين إلى “شياطين” و”ملائكة“.

  • المسؤولون قد يتخذون قرارات سليمة في ملفات وخاطئة في أخرى، والتقييم ينبغي أن يكون بناءً على النتائج وتأثيرها في الاقتصاد والمجتمع.

إجمالاً، يربط صباحي بين التنمية الفاعلة وتوفير احتياجات البلاد الأساسية كسبيل لتخفيف الضغط على سعر الصرف، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر النمو وتقييم السياسات الاقتصادية بشكل شامل ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى