مجدي الجلاد: “الصحة الواحدة” ضرورة لا غنى عنها لدول العالم

تشهد الساحة الصحية العالمية تحديات معقدة لا تعرف الحدود الجغرافية، ما يستلزم تبنّي منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتنسيق الدولي والاستجابة السريعة.
الصحة الواحدة: رؤية تجمع الإنسان والحيوان والبيئة
سياق الحدث
قال الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، إن العالم يواجه تحديات صحية لا تعرف الحدود، وتستلزم نهجاً استباقياً وشمولياً يجمع بين العلم والتنسيق الدولي والاستجابة السريعة. جاءت هذه الرسالة خلال ورشة العمل “الصحة الواحدة.. التصدي للتهديدات الحيوانية المنشأ: استراتيجيات الاستجابة لفيروسَي إيبولا وهانتا”، التي نظّمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين بالتعاون مع المركز الدولي للصحة الواحدة في جامعة بدر بالقاهرة، تحت رعاية وزارتي الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة عدد من الوزراء والخبراء الدوليين وممثلي المنظمات الصحية والبحثية العالمية.
الأوبئة لا تعترف بالحدود
وأوضح الجلاد أن العالم لم يعد يواجه الحروب التقليدية وحدها، بل أعداءً غير مرئيين يتكوّنون في مناطق معيّنة ثم ينتقلون بسرعة إلى العالم كله، مدفوعين بتطور وسائل النقل والتجارة الدولية وحركة السفر عبر القارات. وفي الندوة، اعتُبر فيروسَا إيبولا وهانتا نموذجين واضحين لهذا النوع من المخاطر، مع تأكيد أنهما يعكسان حجم التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية وتفرض ضرورة تطوير آليات الرصد والتشخيص المبكر والاستجابة الفورية.
مصر في قلب المشهد الصحي العالمي
وأشار مجدي الجلاد إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها أهمية خاصة في معادلة الأمن الصحي الإقليمي والدولي، في ظل ارتباطها الجغرافي المباشر بالقارة الأفريقية، إضافة إلى كونها مركزاً رئيسياً لحركة التجارة والسفر بين الشرق والغرب. هذا الموقع الاستراتيجي يفرض على الدولة المصرية مسؤوليات مضاعفة ويجعل تعزيز الجاهزية الصحية أولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة التي يشهدها العالم في مكافحة الأوبئة والأمراض المعدية.
الصحة الواحدة: إطار عمل يتجاوز الحدود
وشدّد الجلاد على أن التعامل مع التهديدات الصحية الجديدة يتطلب تبني مفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يقوم على الربط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة كعناصر متداخلة ومترابطة. وأوضح أن هذا النهج أصبح أحد الركائز الأساسية التي تعتمدها المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في مواجهة الأوبئة والمتغيرات الصحية المتجددة.
أبرز الرسائل والركائز الأساسية
- تعزيز الرصد والتشخيص المبكر والاستجابة السريعة للتهديدات الحيوانية المنشأ.
- اعتماد مقاربة “الصحة الواحدة” كإطار موحد يجمع بين الإنسان والحيوان والبيئة.
- تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية وتنسيقها محلياً ودولياً.
تصوير: نادر نبيل




