سياسة

ما الذي جعل سد النهضة يعود إلى أجندة ترامب من جديد؟.. مسؤول أميركي سابق يوضح لمصراوي

تسعى هذه القراءة إلى فهم العوامل التي تعيد ملف سد النهضة إلى صدارة المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وما يحمله ذلك من توابع للدول المعنية والمنطقة ككل.

أسباب العودة وأبعادها الدبلوماسية

خلفية تفاوضية سابقة

  • قاد الولايات المتحدة مسارًا تفاوضيًا خلال إدارة ترامب بمشاركة مصر وإثيوبيا والسودان وبحضور البنك الدولي، لكن المسار تعثر عندما انسحبت إثيوبيا من الجولة الأخيرة ورفضت التوقيع على الصيغة النهائية في واشنطن مطلع 2020.
  • قررت وزارة الخزانة الأمريكية في تلك الفترة تعليق مساعدات لإثيوبيا بنحو 100 مليون دولار، ثم أعادها بايدن لاحقًا في فبراير 2021.

موقف الإدارة الأمريكية الحالية والرسالة التي جرى تداولها

قال في تصريحات لـ«مصراوي» إن عودة الملف إلى الأجندة تتصل بطلب من الرئيس المصري وتُفهم كجزء من نمط «الدبلوماسية التبادلية» التي يعرف بها ترامب، وأن الولايات المتحدة تملك نفوذا محدودًا في إثيوبيا. ورغم الرسالة التي بعث بها ترامب للرئيس السيسي، يرى هدسون أن إثيوبيا ستنظر إلى أي مبادرة أمريكية باعتبارها قد تكون تحيزًا أو تكرارًا للمسار نفسه.

موقف إثيوبيا والواقع الإقليمي

  • إثيوبيا افتتحت سد النهضة رسميًا في سبتمبر الماضي، وهو ما عده مراقبون خطوة تعمّق الخلاف وتُعيد التصعيد بين الدول الثلاث.
  • بناءً على ذلك، يُتوقع أن ترى أديس أبابا في أي خطوة أمريكية محاولة لإعادة إنتاج المسار نفسه دون تحقيق اختراق جديد، خاصة أنها تعتبر القضية قد حُسمت عمليًا ببدء تشغيل السد.

التبعات المحتملة في حال فشل الوساطة وتداعياتها على المنطقة

  • تُشار إلى أن التوترات في القرن الإفريقي مترابطة، مع وجود الحرب في السودان وتوترات إثيوبيا وإريتريا، ما يجعل المنطقة أشبه ببرميل بارود قد يفجر سلسلة من الأحداث إذا فشلت الوساطة.
  • المنظور الاستراتيجي يحذر من أن فشل مسار التفاوض قد يعرّض الأمن والاستقرار لخسائر تفوق الفوائد المحتملة.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

بينما تظل الولايات المتحدة لاعباً مؤثرًا في قضية سد النهضة، يبقى النفوذ محدودًا في الواقع الإثيوبي. يمكن أن تفتح المبادرات الدبلوماسية آفاق جديدة للتفاوض، شرط أن تُصاغ بعناية وتُبنى على تحقق مصالح الدول الثلاث وتجنب الإقصاء الأحادي أو الانزلاق إلى صراع أوسع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى