رياضة

مارك فيش لمصراوي: لا فرق بين الكبار والصغار في أمم أفريقيا 2025.. وتوقعاتي لمواجهة الفراعنة (حوار)

في زمن كانت فيه كرة القدم الإفريقية تسعى لإثبات وجودها على الساحة العالمية، يقدّم لنا هذا الحوار صورة شخصية لواحد من أبرز نجوم القارة وذكرياته مع المنتخب والنوادي، إضافة إلى آراء صريحة حول بطولات أمم إفريقيا ومنافساتها في العصر الحديث.

رحلة مارك فيش ورؤيته لكأس الأمم الإفريقية

كيف ترى مستوى مجموعات كأس الأمم الإفريقية؟

أرى أن المجموعات متقاربة إلى حد كبير، وأتطلع إلى بطولة تبرز مستوى كرة القدم الإفريقية بأعلى درجاته وتظهر قدراتها بشكل واضح

ما تقييمك للمجموعة الثانية؟

المجموعة التي تضم جنوب إفريقيا ومصر وزيمبابوي وأنغولا صعبة بالفعل؛ الفرق تعمل بأساليب مختلفة. مصر تملك خبرة، جنوب إفريقيا تتميز بالنضج والانضباط، فيما تمتاز أنغولا وزيمبابوي بالقوة البدنية، وكل فريق قادر في أي يوم على إحداث الفارق.

من تتوقع أن يتأهل عن المجموعة الثانية؟

أعتقد أنها مجموعة قوية جداً، وأتوقع في النهاية أن يتأهل منها كل من جنوب إفريقيا ومصر.

هل ما زالت هناك منتخبات صغيرة في كأس الأمم الإفريقية؟

لا يعود هناك منتخبات صغيرة كما كان سابقاً؛ الفرق الصغيرة تطورت وأصبحت تشكل مصدر مفاجآت مستمرة. مثال الرأس الأخضر الذي صعد إلى كأس العالم وأظهر مستوى جيداً أمام كبار القارة، ما يدحض فكرة وجود فرق صغيرة ثابتة.

كيف ترى الفجوة بين المنتخبات الكبيرة وبقية الفرق الإفريقية؟

تقلّصت الفجوة بشكل ملحوظ؛ كثير من المنتخبات التي كانت تعتبر صغيرة أصبحت تضغط وتفرض أنفسها أمام الكبار، وهو ما شاهدناه في البطولات الأخيرة.

هل تصدّر المجموعة يضمن الأفضلية في الأدوار الإقصائية؟

ليس بالضرورة؛ تصدر مجموعة قوية يمنح الثقة، لكن الفوز في الأدوار الإقصائية ليس حكراً على صاحب الصدارة، فالمنافسة تظل مفتوحة وتقلصت الفوارق بشكل عام.

ما هو مفتاح النجاح في البطولات القارية؟

تمثّل التأهل من دور المجموعات الهدف الأول، ثم اللعب بانضباط تكتيكي وبناء الزخم المناسب، مع التركيز على كل مباراة على حدة حتى بلوغ مرحلة الخروج المغلوب.

هل ما زالت الاحترافات في أوروبا تعطي أفضلية؟

لم يعد الاعتماد على وجود لاعبين محترفين في أوروبا كافياً وحده؛ البناء والتجهيز الصحيحين للمنتخب الوطني يكمّلان ذلك، وتحديداً في سياق التحضيرات للمجمّعة القارية وفتح باب الفرص لكل اللاعبين.

ما الفرق بين كرة القدم في البطولات والتصفيات؟

في البطولات تكون الفترة الزمنية قصيرة وتحتاج إلى استعداد محدود، فيما تتطلب التصفيات تحضيراً مختلفاً وتكتيكاً يركز على سلسلة من المباريات المعتمدة على تفاوت نسبي في المستوى، وهذا يعود إلى تدريب المدرب الوطني وخططه.

ما نصيحتك للمنتخبات الإفريقية المشاركة لأول مرة في البطولة؟

عليها أن تستمتع بالتجربة وتضع توقعات واقعية، فذلك يقلل الضغط ويمنح اللاعبين حرية اللعب والتألق، وهو ما قد يثمر عن أداء مميز ومفاجآت إيجابية.

كيف تتوقع مواجهة جنوب إفريقيا ومصر؟

المواجهة ستكون صعبة ومعقدة كما العادة، خاصة وأن مصر تضم لاعبين مميزين مثل محمد صلاح، وهذا يضيف عنصراً كبيراً للفريق المصري إلى جانب تاريخه العريق.

كيف ترى جاهزية المنتخبين قبل اللقاء؟

منتخب مصر يعكس ثقة كبيرة في الفترة الأخيرة، ونحن كذلك أظهرنا مستوى مميزاً في التصفيات والمرحلة الماضية؛ أرى المباراة على قدر من التوازن مع وجود احترام متبادل للمنافس.

ما رأيك في الجهازين الفنيين لمصر وجنوب إفريقيا؟

الجهازان يعملان بجد ويقدمان أداءً جيداً. مصر بقيادة حسّام حسن أحرزت نقاط هامة، بينما يعمل مدرب جنوب إفريقيا بثقة مع منتخب يعزز حضوره، رغم أن أحياناً يتسم موقف الاتحاد بالتقلب في بعض القرارات.

كيف ترى وضع محمد صلاح مع منتخب مصر بعد أزمته الأخيرة مع ليفربول؟

صلاح سيوظّف أزمته خارج الملعب لصالح المنتخب؛ حلمه رفع كأس الأمم الإفريقية مع مصر، وسيبقي تركيزه منصباً على الأداء والتألق مع المنتخب.

من أبرز المرشحين للفوز بكأس الأمم الإفريقية؟

هناك عدة منتخبات يمكنها حصد اللقب، أبرزها المغرب المستضيف والس Senegal، إضافةً إلى تشكيلة قوية من عدة فرق أخرى؛ البطولة مفتوحة وتتيح فرصاً للجميع.

ما أبرز ذكرياتك كلاعب أمام منتخب مصر؟

أتذكر مواجهات لنا أمام مصر في الماضي، بما في ذلك المنافسات التي فزنا فيها ببعض اللقاءات، وذُكرتني خسرنا في نهائي كأس الأمم الإفريقية 1998 في بوركينا فاسو أمام مصر.

كيف تنظر اليوم لمواجهات مصر من موقع المشجع؟

كنت أجد المواجهة صعبة كراقب، لكنني حالياً مشجع وأشعر بأن الطريق يسير بشكل صحيح، وأؤمن بأن الأداء سيبقى في تطور مستمر.

حدثنا عن تأثير عائلتك في مسيرتك الكروية؟

دعم العائلة كان عاملاً حاسماً؛ نشأت مع والدتي التي عملت في وظيفتين لتأمين الفرصة لي، وكنت أبدأ كـمهاجم قبل أن أجد نفسي مدافعاً بعد موقف طارئ في أحد المباريات، ومنذ ذلك الحين لعبت كمدافع طيلة مسيرتي.

كيف تقيم مسيرتك مع الأندية والمنتخب؟

فترتا جومو كوزموس وأورلاندو بايرتس كانتا رائعين، وبعدها شهدت تاريخاً رياضياً مهماً مع تتويجات محلية وقارية، ثم خضت احترافاً في إيطاليا وتعرّفت على لاعبين عالميين، من بينهم جورج وياه، وهو جزء مميز من مسيرتي.

كيف تصف علاقتك بكرة القدم اليوم؟

أنا ممتن لكرة القدم ولما علّمته لي على مدار السنوات، وأركز حالياً على تطوير كرة القدم وتدريب الناشئين، والمساهمة في صناعة نجوم المستقبل والقيم الأخلاقية الرشيدة في الرياضة.

ما أهمية الحفاظ على إرث نجوم الكرة الإفريقية؟

من الجميل لقاء الأساطير وتبادل الذكريات، ونشعر بأننا نحتفل بسيرنا كلاعبي القارة. علينا أن نستمر في سرد قصصنا من خلال التدريب والتربية ونقل قيم كرة القدم كنهج حياة، لما قدمته لنا وللجيل التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى