صحة
لماذا نتفاجأ برؤية أشخاص نفكر فيهم؟ تفسير علم النفس لهذه الظاهرة
قد يلفت انتباهك اسم شخص أو كلمة أو موضوع ثم يظهر مجددًا في حديثك أو منشوراتك، ويعترضك في خبر أو إعلان بشكل متكرر. تعرف هذه التجربة في علم النفس المعرفي باسم وهم التكرار، وتسمى أيضًا ظاهرة بادر-ماينهوف، وترتبط بزيادة انتباهك إلى ما يحضر ذهنك.
ظاهرة بادر-ماينهوف: ما الذي يحدث؟
تعريف موجز: هي ظاهرة إدراكية حيث يصبح الشيء الذي تعرفه أو تفكر فيه لأول مرة أكثر حضورًا في تجربتك اليومية، ما يجعلك تلاحظ وجوده بشكل متكرر.
لماذا نراه في كل مكان؟
- يبدأ الأمر حين يلفت شيء ما انتباهك، سواء كان شخصاً أو كلمة أو اسم أو موضوع جديد لديك.
- بعد ذلك يصبح دماغك أكثر استعدادًا لملاحظة هذا الشيء عند ظهوره مجددًا، وهو ما يرتبط بمفهوم الانتباه الانتقائي.
- بمعنى آخر، ليس بالضرورة أن يظهر الشيء بمعدل أعلى؛ بل قد تكون أنت أكثر انتباهاً لوجوده وسط بحر من المعلومات.
هل أصبح الشيء أكثر انتشارًا فعلاً؟
- ليس بالضرورة.
- قد تشعر بأن الشيء يبدو أنه يظهر في كل مكان بسبب ارتفاع انتباهك له، وليس بسبب زيادة في ظهوره فعلياً.
- قد يتداخل مع ذلك التحيز التأكيدي، الذي يجعل الإنسان يركز أكثر على المعلومات التي تتوافق مع فكرته الحالية، فيبدو التكرار أكثر وضوحًا.
- مثال: إذا تعرفت إلى نوع معين من السيارات، قد تلاحظ وجودها في الشوارع بشكل لافت رغم أنها كانت موجودة قبل ذلك، لكن انتباهك صار أكثر تركيزاً عليها.
أصل الاسم
- يرتبط الاسم بتجربة منشورة في تسعينيات القرن الماضي عن جماعة ألمانية تعرف باسم “بادِر-ماينهوف”.
- ثم أصبح المصطلح يُستخدم لوصف ملاحظة شيء بصورة متكررة بعد التعرف عليه أو التفكير فيه للمرة الأولى.
- إذا فكرت في شخص ثم بدأ يظهر أمامك بشكل متكرر، فهذا لا يعني وجود مصادفة غريبة أو شعور سري؛ قد يكون مجرد ازدياد في انتباهك إليه مقارنةً قبل ذلك.
كيف تتعامل مع الظاهرة؟
- اعتمد على تفسير معقول للظهور بدلاً من افتراض انتشار فعلي للشيء.
- لاحظ الفرق بين الظهور الفعلي وفرصة انتباهك الشخصية.
- عند الشعور بالإزعاج من هذه الظاهرة، مارس تمارين لتخفيف التفكير الزائد وتوسيع نطاق انتباهك للمواضيع المتنوعة.
اقرأ أيضًا
- كيف تتوقف عن التفكير الزائد؟ 4 عادات بسيطة لتصفية ذهنك. رابط المقال
- هل تساءلت يوماً لماذا يركز عقلك على السيناريوهات الأسوأ دائماً؟ رابط المقال


