لغز الشخير: لماذا لا يصحو الشخص الذي يشخر رغم الضجيج؟

قد يتساءل الكثيرون عن سبب عدم استيقاظ الدماغ رغم الشخير العالي، وهو أمر يؤثر على راحة الشريك وجودة النوم لدى الطرفين.
لماذا لا يستيقظ الشخص الذي يشخر رغم الضجيج المرتفع؟
قال الدكتور مانيش شاه، أخصائي طب النوم وطب الأسنان في مركز سيدني المتخصص في اضطرابات المفصل الصدغي الفكي واضطرابات النوم، إن الشخير غالباً ما ينعكس بشكل مزعج على من ينام بجانب الشخص الشابط، حتى لو كان مرتفعاً.
- الدماغ يفسر صوت الشخير كضوضاء مألوفة وتُمنَح أولوية منخفضة للاستيقاظ مع مرور الوقت، نتيجة لآلية يشار إليها عادة باسم «التعود».
- الأصوات غير المتوقعة أو المفاجئة تعد إشارات إنذار ذات أهمية عالية، ما يدفع الدماغ إلى تفعيل آليات الاستيقاظ فوراً، وهو ما يفسر احتمالية الاستيقاظ من أصوات خفيفة لا يلتفت إليها أثناء الشخير الشديد.
- قد يمر الشخص بالشخير بلحظات استيقاظ قصيرة تستمر ثوانٍ قليلة ثم يعود إلى النوم دون أن يحتفظ بذكرى لهذه اللحظات في صباح اليوم التالي.
إلى جانب الإزعاج الليلي، يمكن أن يكون الشخير علامة على مشاكل صحية أكثر جدية مثل انسداد مجرى الهواء أثناء النوم، وهو ما يعرف بانقطاع النفس النومي. هذا يسبب توقف التنفس لفترات تتراوح بين 10 و30 ثانية، ما يجهد القلب ويزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
بشكل عام، الشخير العَرَضي شائع ولا يستدعي القلق غالباً، لكن الشخير المزمن المصحوب بتدهور في جودة النوم أو نعاس خلال النهار يحتاج إلى تقييم طبي متخصص لتحديد السبب وخيارات العلاج المناسبة.
متى تستشير الطبيب؟
- استمرار الشخير المزمن مع تدهور جودة النوم أو النعاس خلال النهار.
- شعور الشخص بأنه يعاني من علامات محتملة لانقطاع النفس النومي أو وجود أعراض مرتبطة بمشاكل في التنفس أثناء النوم.
في النهاية، الشخير العرضي أمر شائع، لكن الشخير المستمر يتطلب مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.




