صحة

كيف يساهم تناول الطعام ببطء في تقليل القلق والتوتر؟

مع تزايد ضغوط الحياة اليومية، يعمد كثيرون إلى تناول الطعام بسرعة كوسيلة لتوفير الوقت، وهو ما قد ينعكس على المزاج والهضم وعلى الشعور بالتوتر. هنا نلقي الضوء على علاقة سرعة الأكل بالحالة النفسية والجهاز الهضمي وكيفية تعزيز الهدوء أثناء الوجبات.

تأثير سرعة الأكل على الصحة النفسية والهضم

تشير دكتورة مارينا ديجيكيا، أخصائية طب الأعصاب، إلى أن نمط الحياة السريع يدفع الكثيرين إلى الوجبات السريعة وتناول الطعام باندفاع، وهو ما قد يرفع مستويات القلق والتوتر. ترتبط هذه الظاهرة بمحور الدماغ–الأمعاء، حيث تضم الأمعاء ملايين الخلايا العصبية وتعرف بـ”الدماغ الثاني”. عند الأكل بسرعة، يحدث اضطراب في الهضم وتصل إلى الدماغ إشارات غير منتظمة تزيد الإحساس بالتوتر.

يبدأ الهضم في الفم، فالمضغ الجيد يحفز الجهاز الهضمي ويشعر الدماغ بوصول الطعام. أما ابتلاع اللقْمَات الكبيرة فَيُفاجئ الجهاز الهضمي، كما أن السرعة قد تخدع إشارات الشبع المتأخرة 10–20 دقيقة، وهذا يدفع لتناول كميات أكبر ويُسبّب ثِقلاً وانتفاخاً يفسرها الجسم كتوتر. كما أنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، خاصة مع الكربوهيدرات، مما يتسبب بتقلبات ترتبط بالعصبية ونوبات الهلع.

فوائد الأكل ببطء وبوعي

  • تنشيط الجهاز الباراسمبثاوي والتحول من التوتر إلى الاسترخاء والهضم.
  • خفض هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.
  • تعزيز اليقظة الذهنية والانتباه لإشارات الجوع والشبع، وتخفيف دوامة القلق.

أربع خطوات بسيطة لتعلم الأكل ببطء

  • أخذ نفس عميق قبل البدء.
  • إبعاد الأجهزة الإلكترونية والتركيز على الطعام.
  • مضغ كل لقمة 20–30 مرة.
  • وضع أدوات الطعام جانباً بعد كل لقمة لإبطاء الوتيرة.

خلاصة

تحويل تناول الطعام من مهمة روتينية إلى لحظة راحة يومية يمكن أن يجعل وجبة الغداء مساحة للسكينة، ويحسّن الهضم ويقلل القلق خلال 20–30 دقيقة فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى