كيف يتأثر القلب بموجات الحر؟ علامات تحذير قد تشير إلى الخطر

مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يواجه القلب عبئاً إضافياً قد لا يدركه الكثيرون. فالطقس الحار يجعل الجسم يعمل بنشاط أكبر للحفاظ على حرارته، وهو أمر ينعكس مباشرة على معدل ضربات القلب وضغط الدم والدورة الدموية.
الطقس الحار والقلب: ما الذي يحدث؟
لماذا تشكل الحرارة عبئاً إضافياً على القلب؟
عندما ترتفع الحرارة، يفعِّل الجسم آلياته الطبيعية للتبريد عبر الجهاز العصبي اللاإرادي، فيرتفع معدل ضربات القلب وتوسّع الأوعية الدموية. تمر كميات دم أكبر عبر الأوعية القريبة من سطح الجلد، فيفقد جزء من حرارته إلى الهواء المحيط، مما يساعد الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة والوقاية من مشكلات الإجهاد الحراري مثل الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس. إلا أن هذه العملية تتطلب من القلب ضخ الدم بوتيرة أسرع ولمدة أطول، ما يزيد من الضغط الواقع على القلب، خاصة خلال فترات التعرض الطويلة للحرارة.
ارتفاع الحرارة يزيد معدل ضربات القلب
تُقدَّر التبعات بأن معدل ضربات القلب قد يرتفع بنحو 10 نبضات في الدقيقة مع كل درجة ترتفع فيها حرارة الجسم الداخلية نتيجة التعرض للطقس الحار. وفي الظروف العادية، قد يحدث هذا الارتفاع أثناء الراحة، بينما يزداد بشكل أكبر عند ممارسة نشاط بدني مثل المشي السريع أو الرياضة أو الأعمال المنزلية في الهواء الطلق. الجمع بين المجهود البدني والحرارة يرفع العبء على القلب وقد يدفع المعدل إلى الارتفاع بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.
كيف تؤثر الحرارة على ضغط الدم؟
إلى جانب تسارع ضربات القلب، تتسبب الحرارة في توسيع الأوعية الدموية للسماح بمرور المزيد من الدم إلى الجلد، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. في أغلب الحالات لا يمثل الانخفاض الطفيف في ضغط الدم مشكلة صحية، ولكن التعرض المستمر للحرارة أو ارتفاع حرارة الجسم بشكل كبير قد يؤدي إلى هبوط ملحوظ في الضغط، وهو ما قد يستدعي الانتباه.
علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
عادةً ما يتمكن الجسم من التكيف مع الارتفاعات البسيطة في معدل ضربات القلب أو التغيرات الطفيفة في ضغط الدم، لكن في بعض الحالات قد تظهر أعراض تشير إلى أن الجسم يواجه صعوبة في التعامل مع الحرارة. ومن أبرز هذه العلامات:
- دوار أو إغماء
- الإرهاق الشديد أو الضعف العام
- الصداع المستمر
- خفقان القلب أو سرعة ضرباته
- التشنجات العضلية
- الغثيان أو القيء
- ضيق التنفس
وفي حال ظهور أعراض أكثر خطورة مثل الارتباك الذهني، تشوش الرؤية، فقدان الوعي، أو صعوبة الكلام، فقد تكون هذه مؤشرات على الإصابة بضربة شمس تستلزم الرعاية الطبية السريعة.
من الأكثر عرضة للتأثر بالحرارة؟
تختلف قدرة الأشخاص على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لمضاعفات الإجهاد الحراري وتأثيراته على القلب والدورة الدموية. وتشمل هذه الفئات:
- المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية
- الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي
- مرضى الكلى
- المصابين بالتصلب المتعدد
- من يعانون من انخفاض ضغط الدم
- الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة
- مرضى الجهاز التنفسي مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن
- قد تزيد بعض الأدوية من حساسية الجسم للحرارة، خاصة أدوية خفض ضغط الدم ومدرات البول
كيف تحافظ على صحة قلبك خلال الطقس الحار؟
- قضاء فترات راحة منتظمة في أماكن مظللة أو مكيفة
- شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم
- ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بتهوية الجسم
- تجنب الأنشطة المجهدة خلال ساعات الذروة التي ترتفع فيها درجات الحرارة
- الانتباه لأي أعراض غير معتادة والتوقف عن النشاط فور الشعور بالإرهاق أو الدوار



