تحقيقات ومقالات

كيف نختار ممثل الشعب

كيف نختار ممثل الشعب

سبق وأن كتبت أن نوعية الناخب الجمهوري الذي يقع عليه الأختيارالصحيح للمرشح الإنتخابي مهم جدا ، لكي يفرز مرشح له ثقل وخبرة سياسية، وفكر قادر على ترجمة طموحات ذلك الناخب، ومحققا لكل أحلامه له ولوطنه ،
فكرة مقالي تعول على نوعية الناخب الذي به يتحدد إختيار “المرشح الأنتخابي الناجح ” ،
ثورة ٣٠ يونيو لم تكن لتنجح إلا بالأهداف النبيلة لنوعية ذلك الناخب، والحريص على الوطن ومقدراته، وقد تمثل ذلك في إختيار “شخصية وطنية” ذي “خلفيه عسكرية” أمينة على الوطن، ذلك المواطن الفاهم هو من نعول عليه الأختيار، والتأييد الشعبي، وهو من طلب حماية الجيش لوطنه أبان حكم الأخوان ٢٠١٣م ، وتكليف “المشير السيسي” في تأمين البلاد، لرغبة شعبية مصرية لذلك، ولتكملة أهداف الثورة، وتحقيقا لمستقبل ماكان يحلم به الشعب من حريات وازدهار اقتصادي وتنمية شاملة ومشاريع كبري، هذا الناخب الفاهم والواعي هو من ايد الدولة في قراراتها المصيرية،
وبالفعل فأن الناخب المصري في الإنتخابات الرئاسية ٢٠١٣ م أثبت بأنه جندي مدني يقف صفا بصف مع المؤسسة العسكرية ويدعمها في الحماية، وفي إختيار القائد الذي يمثلها،وبالفعل كان إختيار الرئيس السيسي “إختيار وطن” أراد تصحيح مساره الأمن والمستقر،ورغم إنجازات الرئيس وتوسعاته العمرانية للمدن الجديدة، وكم المشاريع القومية من بنية تحتية وفوقية إلا أن توضيح “صورة العشوائيات” ذلك الملف الذي يهتم به الرئيس ويدعمه للأسف الشديد أراه غير مفعل في الكثير من بعض أحياء المدن المصرية التي زرتها ولاأعرف سببا لذلك!! فهناك مشروع تطوير للعشوائيات رسمته الدولة يسمى “مشروع حينا” لايزال غير معلوم حتى الأن!! فصميم عمله “تطوير الأحياء الشعبية الكبري” والتي منظرها القبيح داخل المدنية يعيبها، رغم أنني كتبت عنها مرارا وتكرارا بأن الأهتمام بها ودعمها بالرؤية والتخطيط مكسب إقتصادي لدولة ومواطن، ولننظر إلى “تجربة دولة تركيا” وكيف أن التجديد والأحلال جعلت أحياء تركية القديمة “أحياء عصرية”،
” أسواق متطورة” ، ومباني لها “طابع موحد ومتميز” ،ونحن كمصريين لسنا بأقل من ذلك وحي الأسمرات ومثلث ماسبيرو شاهد على ذلك،
فالعقول موجودة إذا ماأرتبطت بأرادة ممثلة عن الشعب قادرة على توصيل رسالة الخدمات التنموية المطلوبة برؤية أكثر حداثة وتطوير .. ونحن على أعتاب ترشيحات برلمانية عن مجلس الشعب، نطالب المرشحين برؤية تطويرية للأحياء الشعبية الكبري، والتي بداخلها التجمعات السكنية والأسواق القديمة، ووضع تصور في برنامجهم الأنتخابي للتطوير، وأن يكون محددا بمدة زمنية بمساعدة محافظي المدن ورقابة الجيش لتسهيل مهمة المطورين العقاريين، لتخرج من رحم تلك العشوائيات السوقية والسكنية القديمة أحياء عصرية حقيقية لها مردود وعائد إقتصادي عظيم، وكما نوهت في عدة مقالات بأن البرلماني الذي يمثل الشعب لابد أن يكون الرقيب وعين الدولة في أي شبهة تقصير أو سوء إدارة للمال العام، وهذا يتطلب برنامج للسادة المرشحين النواب ليكون دليل فعلي يحاسب ويكافئ عليه مستقبليا، وكاشف لمقدرة النائب البرلماني في تمثيل حقيقي وصادق، يؤهله لعضوية برلمانية دائمة، العشوائيات جزء مهم ولابد أن يكون في أولويات برنامج المرشح البرلماني، كذلك نوعية برامجه المقدمة لابد أن تكون غير تقليدية لتثير إهتمام الدولة وماينوب عنها من سلطة تنفيذية.
_____
✍️ أمجد وهيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى