فيفا يمنح الاتحادات مهلة 53 يوماً لتحديد مصير بيع كأس العالم.. ما الحكاية؟

تشهد كرة القدم العالمية جدلاً متزايداً حول مقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم لإعادة هيكلة الحقوق التجارية لبطولاته، مع احتمال بيع حصص من كأس العالم مقابل حوافز مالية كبيرة وتغيرات في نموذج التمويل والتشغيل.
تصاعد الجدل حول تمويل وبناء شركة لإدارة حقوق فيفا
المشروع المقترح وخطة التمويل
يهدف الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إنشاء شركة جديدة تتولى الإدارة التشغيلية لبطولات فيفا، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لاقتناء حصص أقلية في هذه الشركة. وتقدر قيمة الصفقة بنحو 15 مليار جنيه إسترليني.
- الموافقة المقترحة ستفتح باب حزمة تمويل جديدة تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار وتبدأ في الأول من يناير 2027.
- إذا واصل الاتحادات العمل بالنظام الحالي ورفض المقترح، فسيستمر برنامج فيفا فوروارد بميزانية إجمالية تبلغ 2.7 مليار دولار.
- لكل اتحاد عضو ستتاح فرصة الحصول على تمويل يصل إلى 40 مليون دولار خلال الدورة الجديدة التي تبدأ مطلع 2027، وهو ما يعادل نحو 30 مليون جنيه إسترليني، مع انخفاض العوائد بنحو 75% في حال بقي النظام الحالي.
ردود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم
يويفا أصدر بياناً شديد اللهجة انتقد فيه تحديد مهلة زمنية مدعومة بحوافز مالية كبيرة كطريقة للضغط على الاتحادات من أجل تأييد المشروع.
- قال البيان: «علمنا اليوم أن فيفا منح الاتحادات مهلة لدعم مقترحاتها وإلا ستسحب الدفعة المالية الاستثنائية، وهذا يكشف طبيعة الخطة».
- وشدد على ضرورة أن تكون الأولوية للاتحادات والأندية والدوريات واللاعبين والجماهير، مع رفض استخدام الرياضة كوسيلة لإثراء أطراف بعينها.
المستشارون والمستثمرون المحتملون وخلفياتهم
بحسب التقارير، استعان فيفا بالبنك الاستثماري الأمريكي جي بي مورجان كجهة استشارية مالية للمشروع، بينما تفيد تقارير أخرى بأن شركة Thrive Capital ستقود مجموعة المستثمرين المحتملين. ويرأس المستثمر الأمريكي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. كما أشارت المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية كانت على علم بالمشروع وتم التشاور معها بشأنه.
يأمل فيفا في جمع أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني من مجموعة متنوعة من المستثمرين العالميين، من بينهم صناديق ثروة سيادية.
وفي حال النجاح، سيمنح الاتحاد الدولي كل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء حصة في الشركة الجديدة تقدر قيمتها بنحو 15 مليون جنيه إسترليني، مع إمكانية الاحتفاظ بها أو بيعها لاحقاً.
ردود واتحاد إنجليزي وآفاقه
أصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بياناً أكد فيه أنه لم يكن على علم بالمقترح قبل تسريبه إلى وسائل الإعلام، وأنه لم يتلق معلومات رسمية تفصل طبيعة المقترح وشروطه.
- قال المتحدث باسم الاتحاد: “لم نكن نعلم شيئاً عن هذا المقترح، ولا نملك تفاصيل حقيقية حول مضمونه أو الالتزامات المرتبطة به”.
- وأضاف: “نحن قلقون من غياب إجراءات مؤسسية وشفافية كافية للوصول إلى هذه المرحلة، وسنعلن موقفنا النهائي بعد الحصول على جميع التفاصيل التي وعد فيفا بتقديمها”.
موقف الأندية الأوروبية والمجالس السياسية
انضمت رابطة الأندية الأوروبية التي تضم أكثر من 850 ناديًا إلى جانب المعارضين للمشروع، مؤكدة أنها علمت بالخطة عبر وسائل الإعلام دون استشارة مسبقة. كما دعا رئيس باريس سان جيرمان ونائب رئيس شركة قطر للاستثمارات الرياضية إلى إشراك جميع الأطراف ذات الصلة واتباع معايير الشفافية والحوكمة قبل اتخاذ أي قرار.
- وأشار رئيس الرابطة إلى أهمية إشراك الأندية والدوريات واللاعبين والجماهير في العملية واتخاذ القرارات بنزاهة.
وأعلن آندي بورنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، رفضه للمشروع عبر منصة التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن كرة القدم لا تملكها الشركات الاستثمارية بل الجماهير التي تدعم اللعبة دائماً. قال: “الكأس العالمية ليست سلعة يمكن بيعها، إنها أعظم بطولة رياضية في العالم وليست ملكاً لأحد”.
الشركة الجديدة لإدارة بطولات فيفا
يخطط الاتحاد الدولي لإطلاق شركة تحمل اسم «FIFA Forward Enterprise (FFE)» تتولى الإدارة التشغيلية لبطولات فيفا، مع تأكيد أن المستثمرين الأجانب سيملكون حصةً أقلية ولن يشاركوا في الإدارة الرياضية أو اتخاذ القرار في البطولات.
يأمل فيفا أن يسهم المشروع في تطوير برنامج FIFA Forward الذي يقدم الدعم المالي للاتحادات الوطنية، عبر رفع التمويل المخصص لكل اتحاد من نحو 6 ملايين جنيه إسترليني إلى 15 مليون جنيه إسترليني خلال دورة 2027-2030.




