سياسة
عماد الدين أديب: ترامب يعتمد منطق “فن الصفقة” في تحسين شروط التفاوض عبر الضغط والنار

في قراءة مطوّلة للمشهد الإقليمي، يقدِّم تحليل سياسي قراءة مركّبة لمسار العلاقات بين واشنطن وتل أبيب وطهران وكيفية تفاعلها مع ملفات الطاقة والتهديدات الإقليمية.
ثلاثة مسارات تتقاطع في ملف إيران والشرق الأوسط
1) المنظور الأميركي وكيفية التعاطي مع إيران
- يعتمد على ما يوصف بـ”فن الصفقة”، حيث يتم التفاوض عبر الضغط واستثارة ردود فعل متسارعة حتى تحقيق شروط تفاوضية.
- لا يهتم بنمط النظام الإيراني بقدر اهتمامه بالحصول على صفقة تحافظ على المصالح الاقتصادية مثل النفط والاستثمارات.
2) المنظور الإسرائيلي ورؤية التغيير في إيران
- تسعى قوى سياسية وإسرائيلية مختلفة إلى الإطاحة بالنظام الإيراني أو تغييره بشكل جوهري.
- إيران تُعَدّ في التصور الإسرائيلي مركزاً للشر، وتشارك التيارات الإسرائيلية في إبداء توافق عام على ضرورة تغيير طهران.
3) المنظور الإيراني وأسلوب الابتزاز بالتهديد
- تعتمد إيران على الابتزاز عبر التهديدات المرتبطة بالضغط العسكري والملف النووي، واستخدام وكلاءها مثل الجماعات المسلحة كأدوات للابتزاز الدولي.
- تُستخدم مواضيع الغاز والنفط كأوراق ضغط لإبقاء العالم في حالة طيّ دائمة من التفاوض، مع الاعتماد على قدراتها في التلاعب بمسألة الطاقة الدولية.
- تسعى إيران إلى تقوية سيطرتها على مضيق هرمز وتحقيق عودة شركات أمريكية كبرى للاستثمار بعد رفع العقوبات، فيما تبدأ مقارنة مع حقبة قديمة كان فيها الاستفادة لجهات أخرى أكثر من الولايات المتحدة.
خلاصة المشهد، يواجه الطرف الأميركي هدفاً واضحاً هو الحصول على صفقة، بينما يسعى الإسرائيلي لتغيير النظام الإيراني، وتلجأ إيران إلى الضغط كآلية تفاوضية، مما يجعل مسار الصراع معقداً وصعب التنبؤ بنهايته.




