سياسة
علي الدين هلال: الملك سلمان تطوع للانضمام إلى الحرس الوطني المصري خلال حرب 1956

تسعى هذه القطعة إلى إبراز عمق العلاقات المصرية الخليجية وجذورها التاريخية من خلال استعراض مواقف بارزة وشواهد محورية تعكس مدى التقدير المتبادل والتعاون الطويل الأمد بين القاهرة ودول الخليج.
دور العلاقات المصرية الخليجية في أزمات وتحولات المنطقة
المواقف السعودية الحاسمة في الأزمات
- أكد الدكتور علي الدين هلال أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضرب مثالاً رائعاً في مساندة مصر حينما تطوع وهو شاب للقتال ضمن صفوف الحرس الوطني المصري أثناء عدوان عام 1956، مشيرًا إلى أن صورته بالزي العسكري التي نشرتها مجلة المصور آنذاك لا تزال محفورة في الذاكرة كشاهد على هذا الموقف البطولي.
- ذكر أن موقف الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز عقب ثورة 30 يونيو كان موقفاً تاريخياً بامتياز، تجلى في زيارته لمطار القاهرة وتقدير الرئيس السيسي له بكلمات ومواقف تعكس عرفان مصر بالجميل.
- وأشار إلى الدور المحوري للأمير سعود الفيصل، قائلاً: إنه لن ينسى موقفه الشجاع أمام الاتحاد الأوروبي دفاعاً عن مصر، وتهديده بوضوح بمراجعة العلاقات إذا استمر الضغط على الدولة المصرية في ذلك التوقيت.
الدور الكويتي وكسر العزلة الإفريقية
- وذكر أن أول تحرك خارجي لمصر بعد 30 يونيو كان من خلال القمة الكويتية الأفريقية، حيث استقبل الرئيس عدلي منصور بحفاوة بالغة.
- وأوضح أن الدبلوماسية الكويتية بذلت جهوداً كبيرة أثمرت خلال أيام قليلة عن فك الحصار الإفريقي عن مصر، بتنسيق مباشر مع وزير الخارجية آنذاك نبيل فهمي.
مصر منارة علمية للقادة الخليجيين
- وأشار إلى أن آلاف الأشقاء الخليجيين، ومن بينهم أمراء وقادة كبار، تلقوا تعليمهم في الجامعات المصرية، ضاربًا المثل بأحمد خليفة السويدي، أول وزير خارجية للإمارات.
- واستطرد أن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة كانت مصنعاً للعديد من الوزراء والمسؤولين من السعودية والكويت وقطر والبحرين، مما يعكس ريادة مصر العلمية والثقافية في المنطقة.
- واختتم الدكتور علي الدين هلال حديثه بجانب إنساني من ذكرياته الشخصية، قائلاً إنه خلال سنوات دراسته في كلية الاقتصاد زامل العديد من الشخصيات السعودية البارزة، من بينهم الكاتب الراحل رضا محمد لاري، رئيس تحرير جريدة عكاظ السابق.
- وأضاف أنه التقى بزميله الآخر السفير عبد اللطيف الميمني بعد سنوات طويلة في السعودية عندما كان الأخير سفيرًا في طهران، في لقاء اتسم بمشاعر الود والذكريات المشتركة التي لا تنمحي.




