سياسة
عبد المنعم سعيد يُشدد على ضرورة وجود عقل استراتيجي وتكامل بين وسائل الإعلام في مصر

تطوير الإعلام المصري.. بين الإمكانيات والتحديات
يتمتع الإعلام المصري بإمكانيات هائلة تشمل مدينة الإنتاج الإعلامي، والصحافة القومية، وشبكة واسعة من المؤسسات الثقافية، بالإضافة إلى محطات وإذاعات مختلفة. ومع ذلك، يواجه هذا القطاع تحديات تتعلق بصياغة استراتيجية واضحة وعقل استراتيجي فعال يمكنه توحيد الرسائل وتعزيز الصورة الوطنية من خلال أدوات متكاملة.
مساوئ الإعلام الحالي وافتقاده للعقل الاستراتيجي
- وجود تناغم وتكامل في وسائل الإعلام الجماهيري الإخواني، الذي يتميز بعقل استراتيجي متماسك.
- عدم وجود وحدة في الخطاب الإعلامي لدى المؤسسات المختلفة، مما يؤدي إلى تشتت الرسائل وتفتيت الصورة الوطنية.
- اعتماد بعض القنوات المعارضة على تكرار الخطاب نفسه، مستنسخًا من مصادر خارجية، مما يقلل من فعالية الرسالة المحلية.
الدور المنشود للمؤسسات الإعلامية الوطنية
- إعادة تنظيم الهيكلة الإدارية والتخطيط الإستراتيجي، من خلال إنشاء هيئة عليا تتولى وضع الرؤى والخطط الإعلامية.
- تطوير مركز متخصص لدراسة مصر المعاصرة، يهدف إلى تنظيم ورش عمل ومبادرات تشترك فيها مختلف القوى الصحفية، لتحقيق تصور استراتيجي متماسك حتى عام 2030.
- تبني منهجية مراجعة وتدقيق فني دوري لضمان استمرارية الرسالة الإعلامية بكفاءة عالية، وتنقية المحتوى من الفجوات.
التركيز على الثقافة العلمية والاقتصادية
- الترويج للتجارب التنموية الناجحة في دول مثل فيتنام وكوريا الجنوبية، لتشجيع الاستفادة من نماذج النجاح.
- توثيق مسيرة التطور العلمي لمصر، منذ عصر محمد علي وحتى اليوم، لتعزيز الفخر الوطني وغرس الحس العلمي.
- تعزيز الثقافة الاقتصادية، وشرح المفاهيم الأساسية مثل التضخم، والسياسات المالية، ومتى وكيفية تعامل المواطن مع مؤسسات الدولة.
بالتزامن مع ذلك، من الضروري التركيز على تعزيز الوعي وتنمية القدرات الإعلامية من خلال تدريبات مستمرة، وسن تشريعات تدعم استقلالية الإعلام وشفافيته، لضمان أن يكون وسيلة فعالة في بناء مستقبل مشرق لمصر.


