سياسة

عباس شراقي يوضح موقفه بعد بيان إثيوبيا حول سد النهضة: ماذا قال؟

تسلط هذه الصياغة الضوء على وجهة نظر أكاديمية حول التطورات المرتبطة بسد النهضة والموقف المصري في ظل سلسلة المفاوضات والجهود الإقليمية والدولية المستمرة.

تصريحات عباس شراقي حول سد النهضة: قراءة في الموقف المصري

خلفية الحوار ومسار المفاوضات

  • ذكر الدكتور عباس شراقي أن البيان الصحفي الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية يشتمل على ادعاءات كاذبة ومعلومات غير صحيحة حول مسار الحوار.
  • عرض تاريخاً من الحوار بدأ مع وضع حجر الأساس للسد في 2 أبريل 2011، تضمن زيارات ومشاورات رافقتها تشكيل لجان دولية خلال 2012-2013 ومفاوضات للوصول إلى توصيات تلك اللجان، إضافة إلى لجان ثلاثية وسداسية وتساعية.
  • بعد سنوات من الحوار لم تسفر عن نتائج ملموسة، دفعت مصر إلى رعاية مفاوضات في واشنطن انتهت في فبراير 2020 بتوقيع اتفاق برعاية أمريكية وبمشاركة البنك الدولي، بينما تغيبت إثيوبيا في اللحظات الأخيرة.

دور الاتحاد الأفريقي والمباحثات اللاحقة

  • أشار إلى قبول مصر رعاية الاتحاد الأفريقي لمفاوضات جديدة في 26 يونيو 2020، وذلك بعد تحرك إثيوبي قبل جلسة مجلس الأمن في 29 يونيو 2020 بهدف إفشالها.
  • مع استمرار التعنت الإثيوبي لجأت مصر إلى مجلس الأمن مرة أخرى في يوليو 2021، الذي أعاد الملف إلى الاتحاد الأفريقي، ثم سعت القاهرة إلى استئناف المحادثات بفتح نافذة تفاوض أربعية انتهت في ديسمبر 2023، إلا أن موقف إثيوبيا ظل ثابتاً طوال سنوات التفاوض من 2011 حتى 2023.

التهم الإثيوبية ورد مصر عليها

  • أوضح أن القيادة الإثيوبية حرصت على استغلال قضية السد لتغطية مشاكلها الداخلية وفشلها الاقتصادي، وبانتهاء الأزمة اتجهت إثيوبيا لفتح ملف آخر يهدف لإيجاد منفذ بحري عبر الصومال أو إريتريا وتوظيف هذا الملف كصراع خارجي.
  • نفى أن تكون مصر تهدد إثيوبيا، مشيراً إلى أن التصريحات المصرية تتسم بالدبلوماسية والتوازن، وأن مصر تدافع عن مصالحها المائية وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في حين صدرت عن إثيوبيا تصريحات مباشرة بالتهديد، مثل إعلان رئيس الوزراء في 2019 عن إمكانية تجنيد مليون شخص لحرب محتملة، وتصريحات رئيس الأركان في 2020 عن استعداد الجيش الإثيوبي للرد على أي هجوم على السد.

التعاون الدولي والعلاقات مع الدول العربية والأفريقية

  • أشار إلى أن مصر تتعاون مع عدد من الدول العربية والأفريقية وتبرم بروتوكولات، بما فيها بروتوكولات عسكرية، مع السودان والصومال وإريتريا وغيرها، دون أن يكون ذلك موجهاً إلى تهديد إثيوبيا.

الإطار التاريخي والاتفاقيات المائية

  • انتقد شراقي الادعاءات الإثيوبية حول نسب مساهمة النيل الأزرق في مياه النيل، موضحاً أن الحصة الفعلية تقارب 50 مليار متر مكعب سنوياً، وهو ما يمثل نحو 60% من إجمالي مياه النيل عند أسوان، إضافة إلى كونها 41% من إجمالي المياه السطحية في إثيوبيا من جميع الأنهار (حوالي 122 مليار متر مكعب).
  • أكد أن مصر لا يمكنها احتكار مياه النيل في أعالي النهر وإنما تستقبل بقايا مياه المطر التي كانت تصب في البحر المتوسط قبل بناء السد العالي.
  • شدد على أن الأنهار الدولية ليست ملكاً لأي دولة بمفردها، وأن استغلالها يخضع للاتفاقيات والأعراف الدولية مع اشتراط الإخطار المسبق وعدم الإضرار بالدول الأخرى.

ثوابت السياسة المصرية في الحوار

  • ذكر أن إثيوبيا تنكر الاتفاقيات التاريخية بحجة أنها وُقعت أثناء الاستعمار، وهذا يتعارض مع القوانين الدولية ودعوات الأمم المتحدة التي تحث على الالتزام بالاتفاقيات المبرمة في عهد الاستعمار، خصوصاً المتعلقة بالحدود والمياه.
  • أشار إلى وجود ست اتفاقيات تاريخية تربط مصر وإثيوبيا لا يجوز إلغاؤها من طرف واحد وهي: 1891، 1902، 1906، 1925، 1993، و2015، مع الإشارة إلى أن إثيوبيا لم تتعرض للاستعمار سوى خلال فترة قصيرة عام 1941 ولم يُعقد خلالها أي اتفاقيات مائية.
  • اختتم بأن الثوابت المصرية تقوم على الدعوة للحوار والتعاون المشترك وليس المواجهة، متسائلاً عما إذا كانت إثيوبيا ستصدق هذه المرة أم لا.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى