سياسة

عباس شراقي: فيضانات السودان ناجمة عن سوء إدارة إثيوبيا لسد النهضة

تتناول هذه المقالة التطورات الأخيرة المرتبطة بالفيضانات في السودان وتداعياتها على الأمن المائي في ظل إدارة سد النهضة الإثيوبي.

تداعيات الفيضانات وتأثير إدارة سد النهضة على السودان

خلفية الحدث والتوقيت

قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، إن الفيضانات الأخيرة تعود أساسًا لسوء إدارة تشغيل سد النهضة الإثيوبي. وأوضح في مداخلة عبر برنامج الحدث السوداني على قناة الحدث السعودية أن الفيضانات حدثت للمرة الأولى في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر، وهو توقيت غير معتاد عادةً ما يشهد تراجعًا كبيرًا في كميات الأمطار.

الإحصاءات الميدانية والتصريفات

  • معدلات الأمطار على النيل الأزرق قرب السد لا تتجاوز حاليًا 300 مليون متر مكعب يوميًا.
  • بلغ إجمالي التصريف خلال الأسبوع الماضي نحو 750 مليون متر مكعب يوميًا، منها قرابة 450 مليون متر مكعب جاءت من مخزون السد بعد امتلاء بحيرته بالكامل منذ أغسطس 2024 دون تشغيل التوربينات.
  • تراكم المياه دفع إثيوبيا إلى فتح أربع بوابات طوارئ، كل منها قادر على تصريف 200 مليون متر مكعب يوميًا، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه نحو السودان وتسبب في امتلاء سد الروصيرص، وهو سد ترابي أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالسدود الخرسانية.

تحذيرات وتوقعات

وحذر شراقي من أن استمرار هذا التدفق كان يهدد بانهيار سد الروصيرص، لولا خفض إثيوبيا التصريف مؤخرًا إلى أقل من 400 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما ساهم في تفادي كارثة. وتوقع أن ينخفض منسوب المياه تدريجيًا خلال الأيام المقبلة مع تراجع التدفقات الطبيعية للأمطار، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تكشف مجددًا خطورة غياب الإدارة الرشيدة لسد النهضة على أمن السودان المائي.

الأفق والمراجعة الإستراتيجية

تُبرز التطورات الأخيرة الحاجة إلى مراجعة جادة لإدارة الموارد المائية السودانية وتنسيقها مع الدول المتشاطئة، بما يضمن تقليل مخاطر الفيضانات وتحقيق أمن المياه للسودان في ظل وجود سدود كبيرة على مجرى النيل.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى