سياسة
عالم في الأوقاف: لا مكان للضعف في العالم.. الثروات العربية بحاجة إلى ترابط وتكامل

تطرح هذه الكلمات تساؤلات عميقة حول واقع الأمة في ظل تحدياتها المعاصرة، وتدعو إلى قراءة واقعية لموقع العالم العربي والإسلامي ضمن توازن القوى العالمي، مع التأكيد على الحاجة إلى تعزيز الوحدة والتوافق بين المؤسسات والجهات المختلفة للعبور إلى أفق أكثر استقرارًا ورحمة.
واقع الصراعات وتحديات الوحدة في العالم الإسلامي
مفارقات العنف والتحذير من علامات الساعة
- أشار الشيخ أحمد سعيد فرماوي إلى أن الصراعات الدامية التي تضرب المنطقة والعالم تقترب من علامات الساعة كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لا يعرف القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قُتل.
- أوضح أن التاريخ يعيد نفسه، مشدّدًا على حقيقة قاسية وهي أنه لا مكان للضعيف في عالم يهيمن فيه القوي، مع تباين الواقع بين أوروبا التي تمتلك موارد وتوحيدًا عسكريًا واقتصاديًا وبين الواقع العربي الغني بالثروات لكنه يعاني من نقص في التكامل الداخلي.
تكامل اقتصادي وعملة موحدة وجيش مشترك
- ذكر أنه لو تحقق التكامل الاقتصادي، ووجود عملة موحدة، وجيش مشترك، لعاشت المنطقة في رخاء لا يجرؤ أحد على المساس به.
- أشار إلى دور الأزهر الشريف كسر مناعة دينية ووطنية، مؤكِّدًا أنه ليس مجرد مؤسسة بل منارة يجب حمايتها من تقلبات الزمان، كونه الرابط الذي يجمع القلوب ويقطع الطريق أمام أعداء الأمة الذين يسعون لتمزيق النسيج الواحد.
- بيّن أن الأزهر يمثل صمام أمان يوحد المسلمين ويدعم اللحمة الوطنية أمام محاولات التفتيت.
التحديات الفكرية والضعف والتبعية
- أشار إلى وجود تناقض بين الواقع العربي وواقع الأمة الإسلامية بشكل عام، بسبب الضعف والتبعية والابتعاد عن جوهر الدين، مما يجعلنا «غثاءً كغثاء السيل» نتيجة الانجراف وراء الفتن والفتن المذهبية وتفسيم المقسَم.
نموذج من الحديث النبوي وتوجيهات عملية
- استشهد بحديث النبي ﷺ: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها»، موضحًا أن الأزمة ليست في العدد وإنما في الضعف والتبعية والابتعاد عن جوهر الدين، وهو ما يفتح باب الفرقة أمام العواصف والتحديات.
الخلاصة: تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي والديني، وتوحيد المواقف والعمل المؤسسي مكوّنات أساسية لمواجهة التحديات وبناء جسور تواصل أقوى بين المجتمع والمؤسسات الدينية والكيانات الوطنية.




