سياسة
صفقة السوخوي الإثيوبية: هل تشكل تهديداً عملياً لمصر؟ سمير راغب يجيب

تثير التطورات العسكرية في القرن الأفريقي أسئلة حول التوازنات الإقليمية وتداعياتها على الأمن القومي للدول المجاورة، وفي القلب منها مصر.
تقييم تأثير صفقة إثيوبيا وتحديث قدراتها على موازين القوة الإقليمية
تصريحات العميد سمير راغب حول التطورات الأخيرة
- رأى أن صفقة المقاتلات الروسية والأنظمة الدفاعية الحديثة التي تمتلكها إثيوبيا تثير تساؤلات حول التوازنات العسكرية بالمنطقة، لكنها لا تمثل مصدر قلق مباشر لمصر من الناحية التشغيلية أو الاستراتيجية.
- أوضح خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب أن الحديث عن وجود تهديد عسكري مباشر لمصر بسبب هذه الصفقة لا يستند إلى معطيات واقعية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا تشهد خلافات سياسية لكنها لا تعني وجود سيناريو مواجهات عسكرية فورية.
قدرات إثيوبيا وتأثيرها على التوازن العسكري
- ذكر أن امتلاك إثيوبيا عدداً محدوداً من مقاتلات «سوخوي» وبطاريات دفاع جوي من طراز «إس-400» لا يغير جوهر موازين القوى، وأن القوات المسلحة المصرية تمتلك قدرات جوية ودفاعية أكبر من حيث العدد والتنوع والخبرة التشغيلية.
- أشار إلى أن التقديرات التي تتحدث عن مدى هذه الطائرات لا تأخذ في الاعتبار عوامل مهمة تتعلق بالمدى الفعلي أثناء تنفيذ المهام، وأن الأرقام النظرية لا تعني بالضرورة القدرة على تنفيذ عمليات بعيدة مع وجود دعم لوجستي معقد.
أبعاد واستشرافات أوسع في المنطقة
- أوضح أن التأثير الأبرز قد يظهر في اتجاه السودان، في ظل التطورات الأمنية والصراعات القائمة، مع وجود إمكانات لإثيوبيا تسمح لها بالتأثير داخل نطاق قريب من حدودها.
- أشار إلى أن القرن الأفريقي يرتبط بتنافس إقليمي ودولي على النفوذ والموانئ والممرات البحرية، مما يجعل قراءة أي صفقة تسليح جزءاً من سياق أوسع يتعلق بالأمن الإقليمي وموازين القوى في المنطقة.
منظومات الدفاع الجوي كجزء من منظومة عسكرية متكاملة
- لفت إلى أن منظومات الدفاع الجوي تمثل عنصرًا مهمًا في حماية المجال الجوي والأهداف الحيوية، لكنها لا تمنح تفوقاً استراتيجياً شاملاً ما لم تكن جزءاً من منظومة عسكرية متكاملة تشمل القيادة والسيطرة والاستطلاع والحرب الإلكترونية والدعم اللوجستي.




