صعيدية تقبلت الأمر بعد عشرين عامًا.. حكاية فايزة حيدر أول مصرية تدرب فريق رجال – حوار

تسري عبر هذه القصص إشارات واضحة إلى أن التغيير في كرة القدم لا يتجزأ عن التحديات الاجتماعية والثقافية، وأن النساء استطعن اقتحام مجالات كانت تعدّ حكراً على الرجال، عبر مسارات تدريبية وإنجازات مؤثرة.
تجارب رائدة لكسر الحواجز في تدريب فرق الرجال
تعيين ماري لويز إيتا كمدربة لفريق يونيون برلين
شهدت الآونة الأخيرة خطوة جريئة عندما تولت ماري لويز إيتا مهمة تدريب فريق رجال في نادي يونيون برلين، لتصبح بذلك أول امرأة تقود فريقًا رجاليًا في الدوري المحلي، في مواجهة تعليقات ساخرة ومواقف تقليدية تستبعد وجود المرأة في تدريب فرق المستوى الأعلى. هذه الخطوة سلطت الضوء على الفجوات التي ما زالت موجودة في قبول المجتمع لدور المرأة في التدريب، وأكدت ضرورة تمكين النساء من الوصول إلى مناصب قيادية رياضية رفيعة.
- إقرار المجتمع بمفهوم وجود قيادة نسائية ضمن فرق الرجال يظل قضية تحتاج إلى تطوير مستمر في التواصل والتثقيف الرياضي.
- التجربة كشفت عن قوة التحدي أمام المدربات النساء في بيئة تنافسية وصعبة، وتطلبت صبرًا ومثابرة من أجل تحقيق النتائج وإثبات الكفاءة.
فايزة حيدر: أول مصرية تدرب فريق رجال
وفي السياق نفسه، تعود إلى الواجهة قصة فايزة حيدر، المدربة المصرية التي صارت من أوائل المدربات الحاصلات على اعتماد من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وتولت تدريب مركز شباب نهضة شرق حلوان في 2009 كأول تجربة لها في قيادة فريق رجال. واجهت المجتمع بفواصل من التعليقات والتحديات، لكنها واصلت تطوير مهاراتها ودوراتها التدريبية حتى حققت نجاحات كبيرة.
- بدأت تجربتها في 2009 كمدربة لمركز نهضة شرق حلوان بجوار منزلها، وكانت حينها في بداية مشوارها الرياضي كلاعبة ثم مدربة بلا رخصة.
- واجهت جملة متكررة تحمل إقصاء مثل: “ايه اللي جايب بنت هنا” لكنها استمرّت بإظهار الجدارة والتطوير المستمر.
- تقلّبت بين أدوار المدربة والمحاضرة المعتمدة من الاتحاد الإنجليزي، وحصلت على أعلى رخصة تدريبية (الرخصة A) في عام 2015.
- حققت بطولات مع فرق السيدات، وخاضت تجربة مع فريق إيديال جولدي للرجال في دوري الدرجة الثالثة، واستمرت في تطوير أساليبها التدريبية وتعاملها مع اللاعبين.
- نالَت ميدالية برونزية مع منتخب مصر لذوي الهمم في 2018، وتقدير رئيس الجمهورية بمناسبة ذلك الإنجاز.
- واصلت مسيرتها في التدريب مع فرق مختلفة، بما في ذلك مساهماتها في صعود فرق السيدات في أندية سعودية مثل أبها، وتطوير المدارس والتواصل مع الأهالي للحماية والدفع بفتيات كرة القدم.
تؤكد هذه التجارب أن التقدم في كرة القدم ليس حكراً على فئة بعينها، وأن الاستمرارية في التعلم والتأقلم مع متطلبات التدريب والقيادة قد تفتح أبواب جديدة أمام النساء في مجالات كان من الصعب تصور وجودهن فيها قبل سنوات.




