سياسة

شيخ الأزهر يلتقي وزير خارجية كازاخستان لبحث سُبُل تعزيز مبادرات ترسيخ السلام والحوار بين الأديان

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الأربعاء، مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأزهر وكازاخستان

وأكد فضيلته عمق العلاقات التي تربط الأزهر بكازاخستان؛ قيادةً وشعبًا، ناقلًا تحياته إلى الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس الجمهورية، وتمنياته لسيادته بدوام التوفيق والازدهار، وللشعب الكازاخي بمزيد من التقدم والاستقرار.

التعاون العلمي والدعوي

  • استضافة الأزهر 200 طالب كازاخي يدرسون بمختلف المراحل التعليمية في الأزهر، من بينهم 50 طالبًا يحصلون على منح دراسية كاملة.
  • إسناد الأزهر 25 منحة دراسية سنويًا لأبناء كازاخستان.
  • يوفد الأزهر 8 مبعوثين أزهريين إلى كازاخستان لنشر منهجه الوسطي.

التدريب والتأهيل وتوسيع آفاق الوجود الأزهري

  • أعرب الإمام الأكبر عن استعداد الأزهر لاستقبال مزيد من أئمة كازاخستان وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والتعامل مع قضايا التعايش، من خلال برامج علمية أعدها نخبة من أساتذة الأزهر وكبار علمائه.
  • أعرب عن استعداد الأزهر لافتتاح مركز لتعليم اللغة العربية في كازاخستان، بما يتيح لأبنائها تعلم لغة القرآن الكريم، ويعزز الروابط العلمية والثقافية بين الجانبين.

رسالة الأزهر ومبادراته

وأوضح الإمام الأكبر أن جوهر رسالة الأزهر هو الدعوة إلى السلام وترسيخ دعائم الأخوة الإنسانية والحوار بين الأديان والمذاهب والعقائد، مشيرًا إلى أن الأزهر اضطلع، على مدار أكثر من 1080 عامًا، برسالة علمية ودعوية تستهدف نشر الاعتدال ومواجهة الغلو والتعصب، وأن الأزهر كثّف خلال العقدين الأخيرين تحركاته الدولية لتعزيز ثقافة السلام، من خلال الانفتاح على المؤسسات الدينية والثقافية حول العالم، وصولًا إلى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية مع البابا فرنسيس الراحل.

مبادرات الحوار والتعايش

وفي إطار حديث عن مبادرات الأزهر لتعزيز الحوار بين الأديان، أشار شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أقر الاختلاف بين البشر في ألوانهم ولغاتهم ومعتقداتهم، وجعل حرية الاعتقاد والتدين أصلًا ثابتًا، ورفض الإكراه في الدين، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر رسالة الأزهر في ترسيخ التعايش واحترام التنوع. وشدد فضيلته على أهمية التقارب بين المسلمين ولمّ شمل الأمة، والعودة إلى المشتركات التي تجمعهم، مشيرًا إلى أن الأزهر بادر بعقد مؤتمر للحوار الإسلامي الإسلامي في مملكة البحرين بهدف توحيد الصف المسلم وتكوين رأي علمائي موحد في مواجهة الأزمات المتعاقبة التي تستهدف وحدة الأمة وتماسكها، مصرحًا فضيلته: «نتمنى أن نعيش لنرى اليوم الذي يجتمع فيه المسلمون على عدوهم لا على أنفسهم».

تصريحات وزير الخارجية الكازاخستاني

  • ومن جانبه، أعرب مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر في رحاب الأزهر الشريف، هذه المؤسسة العالمية الرائدة في تعزيز قيم السلام والتسامح والانسجام بين الشعوب، مؤكِّدًا حرص بلاده على ترسيخ علاقاتها مع الأزهر والاستفادة من خبراته العلمية والدعوية في مكافحة التطرف والتشدد، ونشر تعليم الإسلام الوسطية.
  • وأشاد وزير خارجية كازاخستان بالدعم الذي يقدمه الأزهر لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية في كازاخستان منذ انطلاقه، مستذكرًا الزيارة التاريخية لفضيلته وقداسة البابا فرنسيس الراحل لكازاخستان ومشاركتهما معًا في افتتاح أعمال الدورة السابعة لفعاليات «مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية» عام 2022، مثمنًا دور الأزهر في دعم الحوار بين الأديان وتعزيز التقارب بين الثقافات.

الدعوة الرسمية للزيارة

وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير الكازاخي دعوة رسمية إلى فضيلة الإمام الأكبر لزيارة كازاخستان والمشاركة في افتتاح مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، مؤكدًا تقدير الشعب الكازاخي لفضيلته وحرصه على استقباله، لما يمثله من مكانة دينية وعالمية، ولدوره البارز في نشر قيم الاعتدال والسلام والحوار بين الأديان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى