سياسة
شهادة تاريخية: حاتم الجبلي يكشف أسرار مبارك وأبنائه وثورة 25 يناير – فيديو

نستعرض من هذا النص لمحات مُركَّزة من حوار طبيب وزِيرة الصحة الأسبق حاتم الجبلي، نتتبع فيها رصيده الشخصي والمهني، ورؤيته في التربية والتعليم، والإدارة الاقتصادية، ومواقفه من قضايا السياسة والتنمية في مصر.
كواليس ومسارات حافلة بالخبرة والإدارة
النشأة والأسرة وتربية العلم
- ينتمي إلى جذور ريفية تعود إلى قرية نوسا الغيط في محافظة الدقهلية، حيث ارتبطت أسرته بقيمة العلم كطريق للارتقاء الاجتماعي.
- نشأ والده في بيئة ريفية بعد وفاة والده في سن مبكرة، فوكل شقيقه الأكبر مسؤولية الأسرة بمساندة الأم، مع التأكيد على أهمية التعليم كركيزة أساسية للعائلة.
- تطلّع والده لإكمال مسار علمي في الطب لكنه التحق بالزراعة، فأحرز المركز الأول في دفعة كلية الزراعة ثم حصل على منحة للدراسة في جامعة كاليفورنيا ببيركلي عام 1939.
التعلم والجهد الأكاديمي
- واجه والده صعوبات في اللغة الإنجليزية أثناء سفره إلى الولايات المتحدة، فعزل نفسه في المنزل لمدة ستة أشهر ليتقن اللغة ثم يحقق تفوقًا علميًا في رسالة الدكتوراه.
- عاد إلى مصر عام 1944 وساهم مع زملاء في تأسيس كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، فيما تولّى لاحقًا منصب وزير الزراعة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
أسرة تجمع بين العلم والاستثمار
- حرصت العائلة على ترسيخ قيمة التعليم، فحصل عدد من أفرادها على درجات الدكتوراه، بينما اتجه آخرون إلى التجارة والاستثمار.
- أبرز أخوته كان الدكتور شريف الجبلي الذي اختار العمل في القطاع الخاص وتأسيس مشروعات صناعية، فيما سعى آخرون للعمل الأكاديمي داخل مصر وخارجها.
إطار الفكر الإداري ومزجه بالسياسة
- يصف نفسه بأنه “يساري القلب ويميني العقل”، مشيراً إلى ضرورة تحقيق الجدوى الاقتصادية والربحية والاستدامة، مع أن العدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من نجاح المشروع إذا أُدير بكفاءة.
الفكر الجديد في الحزب الوطني ومسار الدولة
- تحدث عن فكرة التوسع في الاقتصاد الحر مع الحفاظ على دور الدولة في القطاعات الاستراتيجية، مع التنبيه إلى أن نقل التجارب الغربية إلى السياق المصري يجب أن يحسب الواقع المحلي.
- دعا إلى إبقاء ملكية الدولة في بعض القطاعات الحيوية كضمانة للأمن القومي، مع تمكين القطاع الخاص في مجالات أخرى.
الحكومة الاقتصادية ونظرة التوافق
- أشاد بأداء المجموعة الاقتصادية في حكومة الدكتور أحمد نظيف واعتبرها تجمعاً لكفاءات مميزة، مع تأكيده على أن النقاش العام كان يفضي إلى قرارات جماعية وتطبيق جماعي.
- أشار إلى تعاون بين بعض كبار الاقتصاديين وقياديي البنك المركزي لإقرار حلول للأعباء المالية التي واجهت قطاع الأعمال العام قبل حلول عام 2010.
رجال الأعمال والصورة الذهنية
- ناقش موضوع “الزواج بين السلطة والمال” وأكد أن الإعلام والدراما قد أسهما في ترسيخ صورة سلبية عن رجال الأعمال، داعياً إلى تمييز من يبني مشاريع ويوفر فرص عمل عن من يربح عبر المضاربة فقط.
الرأسمالية الوطنية والتأميم
- عبّر عن اعتقاده بأن جزءاً من الرأسمالية الوطنية ضُيّع عبر إجراءات التأميم، وأن مشاركة العاملين في الملكية يمكن أن تكون نموذجاً أكثر نجاحاً من نقل الملكية إلى الدولة بشكل كامل.
اختياره للوزارة وتحديد الأولويات
- كشف أن ترشيحه لوزارة الصحة جاء بعد لقاء رمضاني مع رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، الذي عرضه على المنصب فوافق فوراً.
- اندماجه في الحزب الوطني جاء بعد توليه الوزارة بناءً على دعوة من أمين التنظيم آنذاك، في إطار ما كان يُعرف بأنه “حكومة الحزب”.
رؤية الدولة والتنمية المستدامة
- اعتبر أن التنمية الاقتصادية تحتاج إلى دولة قوية ومؤسسات مستقرة، وأشاد برؤية القيادات التي سبقت عصرها في تنفيذ مشروعات بنية وتوسع عمراني كبرى.
مبارك ونظيف وتحولات السلطة التنفيذية
- نفى وجود تدخل إداري من جمال مبارك في عمل الوزراء، وأكد استقلالية حكومة نظيف في اتخاذ القرارات التنفيذية.
- ذكر أن هناك مناقشات حول توريث الحكم بين تيارين داخل الدولة، وتحدث مع الرئيس مبارك عن تلك الأمور دون أن يكون له قرار نهائي في هذا الملف.
إدارة القروض والقرارات الاقتصادية
- بيّن أن أي قرض خارجي كان يجب أن يُعرض على الرئيس، وأنه عند طلب قرض من البنك الدولي لتمويل الإسعاف، جرى العرض والموافقة وفق سياسة الدولة في إدارة الدين الخارجي.
التجربة الرئاسية وموقف مبارك
- اعتبر أن لو انهى مبارك فترته مبكراً لكان بطلاً لمصر، وأن السنوات الأخيرة شهدت تحديات وتداعيات؛ وأن استمرار أي رئيس في الحكم يحمل طابعاً خاصاً.
- روى أن آخر اتصال جمعه بالرئيس مبارك كان في 2018 لتهنئته بزواج ابنه، وكان اتصالاً ودياً، مع الإشارة إلى أن اللقاءات مع جمال أو علاء مبارك لم تتكرّر لاحقاً.
دار الفؤاد ووفاة عمر سليمان
- شرح أنې الموقف من مشروع دار الفؤاد كان نتيجة إعادة هيكلة ملكية ومبنى المستشفى وليس شراء أرض، وأن القرار بإعادة البناء صدر عن المساهمين.
- تطرق إلى وفاة عمر سليمان، مؤكدًا أن المعلومات المتاحة علنًا هي ما يعرفه، مع الإشارة إلى وجود تفسير مختلف أحياناً للروايات حول وجود شبه جنائي، وهو غير متأكد من صحتها لأي جانب دون معلومات كاملة.
السيسي والتجربة الجديدة
- أبدى دعماً لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، معتبرًا أن مصر تمر بظروف استثنائية وأن بناء بنية تحتية قوية أصبح أمراً ضرورياً، مع التركيز على جدوى المشاريع الكبرى وتغيير حركة المرور في المدن الحيوية.
الصحة العامة، الطب والسياسات العلمية
- أشار إلى تحسن المؤشرات الصحية في مصر، مع انخفاض وفيات الأطفال وارتفاع متوسط العمر، وأن ذلك نتيجة جهود الحكومات والكوادر الطبية والوقاية الصحية.
- دعا إلى الاعتماد على الدلائل العلمية في الطب وعدم الاعتماد على التريند، مع الإشارة إلى تجربة تقييم جودة الأدوية المصرية التي أظهرت نتائج إيجابية وفق معايير دولية.
الأطباء والهجرة وتقدير الكفاءات
- لفت إلى أن انخفاض الرواتب يسهم في هجرتهم للخارج، داعياً إلى تقدير الأطباء ورفع الأجور بما يواكب دورهم الحيوي في المنظومة الصحية العربية.
خاتمة ودروس مستفادة
- أشار إلى أن التحديات المهنية تفرض على المسؤولين مواجهة مصالح قوية، وأن خدمة المواطنين وخبرة الإدارة تظل أسمى ما يمكن اكتسابه من تجربة الوزارة، مع التأكيد على أن عملية الإصلاح تتطلب حكمة وتوازناً في الأولويات.




