سياسة
سلوك محرم شرعًا: الإفتاء تصدر بياناً حول تريند الشاي المغلي

تداولت بعض منصات التواصل مقاطع تُظهر سلوكيات مؤذية تُروَّج كاختبار لقوة الترابط بين الأشخاص، وهو أمر يثير القلق ويستلزم توضيحًا شرعيًا ومجتمعيًا. أكدت دار الإفتاء المصرية أن مثل هذه التصرفات محرّمة شرعاً لأنها إيذاء متعمّد للنفس وللغير وتعرّض للخطر بلا مبرر، وهو ما يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
حفظ النفس في الإسلام وتوجيهات دار الإفتاء
أساس الشرع في حفظ النفس ورفض الإيذاء
- تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: “وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ” (الأنعام: 151).
- تحريم الإيذاء الذاتِي أو تعريضها للهلاك، قال تعالى: “وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” (النساء: 29).
- النهي الصريح عن إلقاء النفس في التّهلكة، قال تعالى: “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” (البقرة: 195)، وتأكيد النبي ﷺ قاعدة جامعة: “لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ”.
مخاطر الاختبارات المؤذية على الصداقة والمجتمع
- اختبار العلاقات عبر الإيذاء الجسدي يحط من قيمة الإنسان وكرامته، ويفتح باب التهاون في السلامة الجسدية.
- هذه الممارسات ترسّخ مفاهيم خاطئة تُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تؤدّي إلى إصابات جسيمة أو عواقب أشدّ.
- لا صلة لهذه التصرفات بالقيم الإنسانية ولا بتعاليم الإسلام، بل هي خروج عن مقاصد الشرع وضرورات حفظ النفس.
توجيهات عملية للشباب والمجتمع
- التزموا الواعي والمسؤولية، وابتعدوا عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- اللجوء إلى أهل العلم والاختصاص عند الاشتباه في أمر ديني، حفاظًا على النفس وصونًا للكرامة التي كرم الله بها الإنسان.
- اتباع مبادئ الدين في حماية النفس وتجنب كل ما يعرّضها للخطر أو الأذى، والعمل على تعزيز قيم الإنسانية والسلامة في المجتمع.




