سياسة
زلزال السويس.. كيف أعاد إلى مصر ذكرى الرعب التي عاشتها عام 1992؟

شهدت المنطقة فجر يوم شديد الفعالية زلزالاً أثار الانتباه محلياً، وتفاوتت تقديرات قوته ومركزه بين المصادر العلمية، مع تسجيلات شعور واسعة في القاهرة وبعض المحافظات وتغطية دولية واسعة تشرح أبعاده وتأثيره المحتمل.
زلزال السويس: تفاصيل الحدث وآثاره
التوقيت ومكان وقوعه
- وقعت الهزة في تمام الثالثة فجرًا بتوقيت القاهرة، وتحديدًا عند 03:00:34 صباحًا وفق الشبكة القومية لرصد الزلازل.
- كان مركزها على بعد حوالي 38 كيلومترًا من مدينة السويس، وبلغ عمقها ضحالًا لا يتجاوز 10 كيلومترات.
تقدير القوة ومواقع القياس
- رُصدت الهزة بقوة 5.6 ريختر من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
- قدّرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بنحو 5.3 ريختر، مع مركز يبعد 41 كيلومترًا شمال شرق السويس وعمق يقارب 10 كيلومترات.
دائرة الشعور والبلاغات
- أظهرت بيانات نظام الإبلاغ عن الشعور لدى الهيئة الأمريكية أكثر من 200 بلاغ من السكان.
- وصلت أقصى شدة محسوسة إلى 4.8 درجة على مقياس ميركالي المعدل، وهو ما يعني إحساساً قوياً في المباني دون وقوع أضرار جسيمة.
التغطية الدولية والتقديرات الأولية
- تناولت وكالة بلومبرج الحدث بنشر أرقام الرصد الأولية التي أكدت وقوع الهزة على بعد نحو 41.2 كيلومترًا من السويس.
- نشرت صحيفة نيويورك تايمز خريطة تفاعلية للحدث ضمن تغطيتها العالمية للزلازل.
تقديرات الجهات الأربع ومراجعاتها
- المعهد القومي للبحوث الفلكية: 5.6 ريختر.
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: 5.3 ريختر.
- المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض: 5.4 ريختر.
- المركز الأوروبي المتوسطي للزلازل: نحو 5.3 ريختر، وترددت أرقام أولية وصلت إلى 5.7 قبل أن تُعاد تقريبها.
الأقوى قرب اليابسة المصرية منذ سنوات
- تُعد الهزة أقوى ما سُجل قرب اليابسة المصرية منذ زلزال يونيو 2020 الذي بلغ 5.5 ريختر.
- يُذكر أن النطاق نفسه الممتد من خليج السويس إلى خليج العقبة والبحر الأحمر شهد في 22 نوفمبر 1995 زلزال خليج العقبة بقوة 7.2 ريختر، وهو الأقوى المسجل في المنطقة منذ عام 1900.
النشاط الزلزالي في مصر وشعور السكان
- تشير السجلات إلى أن نحو 80% من الزلازل التي تسجلها المحطات لا يشعر بها السكان لأن مراكزها تكون بعيدة عن المناطق السكنية.
- خلال الأعوام العشرة الأخيرة سجلت الشبكة نحو 55 هزة بقوة تتجاوز 4 درجات، معظمها في البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة.
مقارنة تاريخية وتداعيات سابقة
- في مايو 2025 شعر سكان القاهرة بهزة مماثلة مصدرها البحر المتوسط شمال مدينة رشيد، بلغت قوتها 6.4 ريختر على عمق نحو 76 كيلومترًا.
دروس مستفادة من زلازل مصر
- تؤكد الحالات التاريخية أهمية تعزيز البناء والتشييد وفقاً لمعايير السلامة وتحديث الأبنية القائمة وتقييم التطويقات غير القانونية للطوابق في المباني السكنية.
زلزال 1992: درس في هشاشة العمران
- في 12 أكتوبر 1992، بلغ قوة الزلزال 5.8 ريختر ومركزه قرب دهشور جنوب غرب القاهرة وعلى عمق نحو 22 كيلومتراً.
- أسفر الحدث عن 545 وفاة وأكثر من 6500 إصابة، وانهارت 350 مبنى بشكل كامل وتضرر نحو 9000 بشكل كبير وتشرّد نحو 50 ألف شخص.
- كشف المراجعة أن الدمار كان أقوى من مجرد قوة الرقم بسبب البناء غير المتقن والمعايير الهزيلة والتعديلات غير القانونية للطوابق.




