صحة

دراسة جديدة تكشف عن ارتباط اضطرابات النوم بصحة أمعائك

كشف علمي جديد يُعيد رسم خريطة علاج اضطرابات النوم

في تطور علمي قد يُغير من طرق علاج اضطرابات النوم، تظهر دراسات حديثة أن العوامل البيولوجية، خاصة البكتيريا الموجودة داخل الأمعاء، قد تلعب دورًا رئيسيًا في مسببات الأرق، وليس فقط القلق أو المشاكل النفسية المعتادة.

دراسة تؤكد علاقة بين ميكروبيوم الأمعاء وجودة النوم

قاد فريق من الباحثين الصينيين برئاسة البروفيسور شانغيون شي من جامعة نانجينغ الطبية، دراسة موسعة شملت تحليل بيانات أكثر من 386 ألف شخص يعانون من الأرق، مع مقارنة هذه البيانات بنتائج ميكروبيومية من نحو 26 ألف مشارك آخر، وفقًا لتقرير نُشر في وسائل إعلام مختصة.

العلاقة بين بكتيريا الأمعاء واضطرابات النوم

  • تم تحديد 14 نوعًا من البكتيريا ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالأرق.
  • وفي المقابل، كانت هناك 8 أنواع أخرى من البكتيريا تلعب دورًا وقائيًا، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بالأرق.

الأرق وتأثيره على توازن بكتيريا الأمعاء

أظهرت النتائج أن العلاقة بين اضطرابات النوم وميكروبيوم الأمعاء ذات اتجاهين؛ فبالإضافة إلى أن بعض أنواع البكتيريا قد تؤثر على احتمالية الإصابة بالأرق، فإن الأرق نفسه يمكن أن يُسبب اضطرابات في التوازن البكتيري للمعي.

  • وجد الباحثون أن بعض الأنواع المفيدة من البكتيريا تقل بنسبة تصل إلى 79% لدى الأشخاص المصابين بالأرق.
  • وفي الوقت ذاته، يمكن أن تتضاعف أنواع أخرى من البكتيريا بأكثر من أربع مرات في حالات الأرق.

البكتيريا التي تعزز النوم وتحسن الصحة

ركزت الدراسة بشكل خاص على نوع معين من البكتيريا يُعرف بـ Odoribacter، والذي يُلاحظ أن وجوده بمستويات جيدة يرتبط بسلامة الأمعاء، وانخفاض مستويات الالتهاب، فضلاً عن تقليل احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني والسمنة.

آفاق علاجية جديدة لاضطرابات النوم

يؤمن الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية حديثة للأرق، تعتمد على تعديل تركيبة بكتيريا الأمعاء من خلال وسائل متنوعة مثل:

  • المكملات الحيوية (البروبيوتيك).
  • الألياف التي تغذي البكتيريا النافعة (البريبايوتيك).
  • تقنيات زراعة الميكروبيوم لتحسين صحة الأمعاء والنوم بشكل متزامن.

تحفظات وتحديات محدودة

رغم أهمية النتائج، أكد الباحثون على وجود بعض القيود، منها أن الدراسة استُندت إلى عينة من المشاركين من خلفيات أوروبية، مما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على سكان مناطق أخرى. كما لم يتم استقصاء أنماط الحياة بشكل دقيق، مثل النظام الغذائي والنشاط البدني، وهذه العوامل قد تؤثر أيضًا على الميكروبيوم وجودة النوم.

وتُشير بيانات الهيئة الصحية البريطانية إلى أن نحو ثلث البالغين يعانون من الأرق بشكل منتظم، وهو ما يجعل نتائج هذه الدراسات ذات أهمية كبيرة على الصعيد العالمي للصحة والوقاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى