خطيب الجمعة بالأزهر: توحيد الأمة واجب ديني وضرورة حضارية

شهد اليوم خطبة جمعة في أحد المساجد الكبرى تناولت قيمة الوحدة الإسلامية وأهميتها كقاعدة حضارية وروح جماعية تستهدي بالذكر والعمل معاً من أجل مستقبل أمة المسلمين.
وحدة الأمة الإسلامية: رسالة مقدسة وضرورة حضارية
أبرز الخطيب أن فقدان الذاكرة لا يخص الأفراد فحسب، بل يطال الأمة جمعاء. فالأمة التي تنسى تاريخها تفقد هويتها وتقدرها أمام العدو والصديق وتفقد قدرتها على رسم مستقبلها والتعامل مع حاضرها بخطوات مدروسة. وفي هذا السياق، رأى أن الذاكرة الجماعية ر cruciale لثبات الهوية وتحديد المصير.
الذاكرة القرآنية كدعامة للوعي الجماعي
أشار الخطيب إلى أن القرآن الكريم أولى الذاكرة الجماعية عناية كبيرة، لذلك سمّى كتابه ذكراً. به يروى قصص الأنبياء وحكايات السابقين ويثبت به فؤاد الأمة، كما يحث على التذكر كفعل إيماني. ودعا إلى النظر والتأمل المستمرين في آيات الله وتذكُّر نعمته ليبقى المسلمون واعين بمصدر قوتهم ومسؤوليتهم.
- التذكر كفعل إيماني يتجسد في القراءة والتدبر والتفكر.
- الوعي التاريخي يساعد في تمييز العدو من الصديق وتحديد الطريق الصحيح للمستقبل.
الأمة العالمية وليست محصورة في مصالح ضيقة
أوضح الخطيب أن الخروج من إطار المصالح الضيقة يظل شرطاً لتحقيق رسالة الأمة العالمية. فالله أخرج الأمة «للنَّاس» جميعاً، عرباً وعجماً، أغنياء وفقراء، لتقود العالم بالقيم والعدل والأخلاق، وليبقى messenger للإنسانية بلا حدود.
وحدة الأمة فريضة وضرورة حضارية
أكد أن القوة في التقاء الصفوف والاتحاد، وأن الفرقة تضعف المكانة وتبدد القوة. ونقل قول النبي محمد ﷺ: مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. فالوحدة ليست مجرد خيار بل منهاج عبادة وسلوك يتطلب التعاون والتكاتف.
الأخوة الإسلامية وتأثيرها في الواقع المعاش
حثّ الأمين على أن بين المسلمين رباطاً أخوياً عاماً يقتضي العدل والتعاون ونصرة بعضهم البعض. فالانشغال بكل فرد بنفسه يؤدي إلى الخراب، بينما الأخوة في العقيدة تقود إلى صمود المجتمع أمام المحن وتجاوز التحديات.
- المسلمون إخوة لا يظلمون ولا يسلمون بعضهم البعض.
- المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضاً.
مخاطر العدو وأساليب الغدر
أشار إلى أن العدو يتسم بالغدر ويحمل شعارات ناعمة زائفة. وقد وُجد تاريخياً أمثلة على أن الخيانة تنتشر من داخل الصفوف حين يتخلّى الناس عن الوحدة. لذا فإن الوعي بدلالة العداء والتخطيط له دور أساسي في مواجهة التحديات والاحتفاظ بالكرامة والدين.
وفي ختام الخطبة، حثّ الخطيب الأمة على التذكير بخصائص العدو وأساليب تحايلاته، وأكد أن المعركة مع العدو هي معركة دينية ومفهومها صراع مستمر من أجل الحفاظ على الدين والهوية.



