سياسة

خبير موارد مائية يعلق على تصريحات الوزير الإثيوبي: هل دفعتم تعويضات لمصر عن سنوات العجاف؟

تتصاعد الأسئلة المتعلقة بإدارة الموارد المائية والنزاعات حول السدود العابرة للحدود، وفي هذا السياق يقدم الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، قراءة نقدية حول تصريحات بعض المسؤولين الإثيوبيين ومكانة مصر من هذه المسألة.

قراءة جديدة في القانون الدولي للأنهار وتأثيرات مشروعات السدود على دول المصب

مبادئ أساسية في القانون الدولي للأنهار

  • تؤكد آراء الدكتور نور الدين أن إثيوبيا بحاجة إلى إطار قانوني مائي خاص بها للأنهار العابرة للحدود يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، وليس فقط الاعتماد على إطار الأمم المتحدة العام للأنهار المشتركة.
  • تشير القواعد الدولية إلى ضرورة اتباع إجراءات محددة قبل إقامة أي سد من قبل دول المنابع، نظراً لما قد يُلحقه ذلك من أضرار بدول المصب الواقعة في أسفل النهر.

التزامات دول المنابع ومسؤولياتها قبل بناء السدود

  • تتطلب القواعد الدولية إعداد دراسات مفصّلة للمشروع، بما في ذلك تأثيره على البيئة المائية والكائنات البحرية، والتقرير المائي الذي يبيّن الآثار المحتملة على دول المصب.
  • يتضمن المسار التحليلي تقارير اجتماعية واقتصادية حول تأثير السد على الزراعة والفلاحين وفرص العمل، إضافة إلى تقييمات لصيد الأسماك وتأثيرات محتملة على أنواع محددة من الأسماك، مع الإشارة إلى التعويضات المرتبطة بها.

إطار عدم الإضرار بمصبو المياه

  • يؤكد الدكتور نور الدين أن القانون الدولي يشترط عدم الإضرار بدول المصب والدول المشاركة في النهر، وأن هذا المبدأ يشكل أساساً رئيساً في التعامل مع أي مشروع على أنهار دولية.
  • أشار إلى تاريخ يتعلق بشكوى إثيوبيا لدى الأمم المتحدة عام 1959 عقب توقيع اتفاقية السد العالي، والرد الأممي الذي قدّم تصوراً بأن المشروعات الكبرى يمكن أن تكون غير ضارة وفق منظور محدد، وهو ما يبقى موضع جدل وتقييم مستمر.

إيضاح حول إطار الأنهار التي تنبع من إثيوبيا

  • ينوه نور الدين بأن مصادر النيل من أثيوبيا تعتمد في الأساس على الأمطار الصيفية وتقل في الشتاء، وهو ما يجعل تأثير الفيضان على مصر موضوعاً ذا طابع موسمي وتغيرات فصيلة في التدفق السنوي.
  • يبرز هدف مصر من إقامة السد العالي كآلية لحماية المدن والقرى في صعيد مصر، وتنظيم مجرى النهر والاستفادة من مياه الفيضان خلال موسم الجفاف، بدلاً من إهدارها في البحر المتوسط.

موقف مصر وتقييم التصريحات حول الاعتراضات والتعويضات

  • طرح الدكتور نور الدين تساؤلات حول مدى صحة الحديث عن إعاقة مصر لمشروعات إثيوبية، مؤكداً أن وجود مصر في إطار دولة مصب لا يسمح بتوجيه اتهامات من هذا النوع دون أدلة واقعية.
  • أوضح أن مصر لم تسحب مياه من إثيوبيا باستخدام وسائل ضغط أو عسكرية، وأنها استقبلت المياه الفائضة بشكل طبيعي عبر مجرى النهر، مع تساؤلات عن إمكانية فرض تعويضات في سياق سنوات العجاف التي لم تصل فيها المياه إلى الحصص المعتادة.

ملاحظات حول سد تاكيزي وردود الأثر المحتملة

  • ذكر أن إثيوبيا افتتحت في 2009-2010 سد تاكيزي على نهر عطبرة، وهو يخزّن نحو 10 مليارات متر مكعب سنوياً، وهو حجم يُعتبر أقل تأثيراً مقارنة بسد النهضة من حيث التخزين الكلي.
  • وأوضح أن قدر التخزين لسد النهضة يصل إلى نحو 74 مليار متر مكعب، وهو فارق مهم عند تقييم الآثار المحتملة على دول المصب، مصر والسودان.

خلاصة منهجية في التعامل مع ملف سد النهضة

  • ينبغي أن يُبنى التعامل على أُطر القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود، مع إجراء دراسات متعمقة بالمجالات المائية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية، بهدف ضمان عدم الإضرار بدول المصب والحفاظ على حقوق الدول المشاركة في النهر.

اقرأ أيضًا:

  • الكهرباء تحذّر: 7% زيادة على قيمة فاتورة الكهرباء في هذه الحالة
  • السيسي: التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي
  • خطوات الاستعلام عن قيمة فاتورة الكهرباء وطريقة سدادها إلكترونياً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى