سياسة
خبير سياسي: روسيا تعيد تشكيل صفقة بيع الأسد لضمان نفوذها في سوريا

يتناول هذا التقرير قراءة معمقة في التطورات السورية الراهنة، وتأثيرها في إعادة تشكيل توازنات القوى محلياً وإقليمياً ودولياً.
قراءة في إعادة ترتيب المصالح الدولية والإقليمية في سوريا
إعادة توظيف الصفقة القديمة وتبدل أدوار الدول الفاعلة
- تشير التحليلات إلى أن التطورات الأخيرة تعكس إعادة توظيف صفقة سياسية كانت سُدِّدت في ديسمبر 2024، حيث بدأت روسيا وإيران تخفيف دعمهما للرئيس بشار الأسد تدريجيًا، ما يمثل مرحلة متقدمة في إعادة ترتيب المصالح بين القوى الإقليمية والدولية على الأرض السورية.
واقع التقسيم على الأرض ومحدّداته
- التقسيم الفعلي لسوريا بات ملموساً من دون إعلان رسمي: الجنوب واقع تحت سيطرة إسرائيل، والوسط بما فيه دمشق وحمص مستمر بالتأثر بمجموعات متطرفة يقودها إرهابيون، بينما تتحكم الشمال الشرقي قوات أمريكية وأكراد، وتخضع الشمال الغربي لتركيا.
أهمية الساحل السوري وأبعاده الاستراتيجية
- يبرز الساحل السوري كمنطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى لكونه مطلاً على المياه الدافئة وكونه قاعدة روسية تاريخية في البحر المتوسط، وهو ما يجعل موسكو لا تتخلى عنه بسهولة.
ورقة تفاوضية روسية وتوازنات النفوذ
- تشكل المنطقة الساحلية كتلة تفاوضية قوية لروسيا تُستخدم في المناورات مع واشنطن وأنقرة والكيان الإسرائيلي، مع الاعتماد على إبقاء الأسد حاكمًا محدود النفوذ مقابل الاعتراف بالتقسيم العملي لباقي الأراضي.
إعادة صياغة خريطة النفوذ على خلفية مصالح دولية متشابكة
- تؤكد التحليلات أن هذا المسار ليس جديداً كلياً، بل يندرج ضمن إطار صفقة أوسع تضمن بقاء النظام في جانب من الأرض مقابل تنازلات في مناطق أخرى، وتدير موسكو اليوم هذه الأوراق ضمن مساومات معقدة، مستخدمة الأسد كأداة ضغط وتنسيقاً مع فصائل مثل تلك بقيادة أبو محمد الجولاني كعناصر مؤثرة في لعبة النفوذ الكبرى.
الخلاصة والاتجاهات المستقبلية
- تؤدي التطورات إلى إعادة صياغة كاملة لخريطة التقسيم وفق مصالح دولية متشابكة، حيث يُنظر إلى الأسد كورقة تفاوضية عابرة ضمن إطار يجمع الأمريكيين والترك والكيان الإسرائيلي في إطار واحد.



