سياسة
خبير: الحرب كشفت هشاشة منظومة الطاقة الأوروبية وأن ارتفاع أسعار الغاز نتيجة حتمية

تشهد أسواق الغاز حول العالم تقلبات ملحوظة تعكس أزمة بنيوية مستمرة في قطاع الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وتظهر هذه التطورات كامتداد منطقي للأحداث التي غيرت مشهد الإمدادات الأوروبية بشكل عميق.
الأزمة البنيوية في إمدادات الغاز الأوروبي وتداعياتها على الأسعار
خلفية الأزمة وتداعياتها
- الاعتماد التاريخي في الإمداد الأوروبي كان موجهاً بشكل رئيسي عبر خطوط رئيسية مرتبطة بروسيا، أبرزها خطا نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2، إضافة إلى الشبكات العابرة لأوكرانيا وتركيا.
- أثر الصراع أدى إلى اضطرابات حادة وتغييرات جذرية في منظومة الإمداد، ما جعل النظام التقليدي أكثر عرضة للأزمات والتقلبات.
نقطة التحول في ألمانيا وتداعياتها
- ألمانيا، التي اعتمدت بشكل كبير على الغاز الروسي، شهدت تغيراً في مسار الإمداد مع تعاظم أثر الأزمة.
- تفجير خط نورد ستريم 2 أتاح نقطة تحول أوجدت فجوة إمداد حرجة وأثرت على خيارات الاستيراد في السوق المحلية والأوروبية.
التحديات الراهنة في بنية الإمداد
- واجهت أوروبا نقصاً حقيقياً في محطات إعادة تحويل الغاز المسال، مما أدى إلى عجز في المعروض واستمرار الضغوط التصاعدية على الأسعار لفترة طويلة.
- تجديد وتحديث البنية التحتية اللازمة استغرق وقتاً ثميناً، حيث امتد العمل لبناء وتشغيل المرافق اللازمة على مدى نحو عامين.
إجراءات التطوير وبناء البنية التحتية
- قامت ألمانيا بخطوات سريعة وتوجد حالياً قرابة 5 محطات جديدة بدأت فعلياً باستقبال الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة وتحويله إلى غاز جاف لتغذية السوقين المحلي والأوروبي.
التوازن بين الاستهلاك والإمدادات في أوروبا
- يتجاوز استهلاك أوروبا السنوي نحو 330 مليار متر مكعب من الغاز.
- أما الإمدادات من مصادر بديلة مثل النرويج عبر 97 حقلاً فحجمها لا يتجاوز 120 مليار متر مكعب سنوياً، ما يعكس وجود فجوة عرض-طلب تظل قائمة وتضغط على الأسعار.




