سياسة

خالد الجندي: آيات الحساب هي الفرصة الأخيرة لإصلاح المسار وليست وعيدًا

يبرز النقاش حول معنى الإنذار الإلهي في القرآن وكيف يلقي الضوء على رحمة الله وتوجيهه للمؤمن.

الإنذار الإلهي في القرآن: بين التهديد وفرصة التوبة

فهم الإنذار كدعوة للفهم العميق

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الآية ووُضِعَ الكتابُ فترى المجرمين مشفقين مما فيه تمثل دعوة للفهم العميق لطبيعة الإنذار الإلهي، مؤكدًا أن هذا النص القرآني قد يبدو في الظاهر تهديداً، ولكنه في جوهره يحمل رحمة واسعة وأبعاداً إيمانية عميقة.

التوازن بين التهديد والفرصة في القرآن

وأوضح أن منطق التهديد والفرصة يسيران في خطين متوازيين ولا يتعارضان، فكل وعيد إلهي هو بمثابة جرس إنذار يمنح العبد وقتاً إضافياً لمراجعة حساباته وتعديل مساره قبل فوات الأوان، إذ لا ينفع حينها الندم.

  • مثل ذلك بمثال من الحياة اليومية: كتحذير رجل المرور للسائق قبل وقوع المخالفة؛ فهو في الظاهر تحذير، وفي الباطن عفو مؤقت وإتاحة فرصة لتجنب العقوبة.
  • وكذلك في طلب خفض الصوت، الذي يحمل في طياته مسامحة لما مضى بشرط الاستجابة للتحذير.

البناء الدرامي للآيات وأثره الوجداني

استطرد أن البناء الدرامي للآيات جاء متسلسلاً ليضع المسلم أمام مشهد حي يبدأ بعظمة المشاهد الكونية وينتهي بلحظة عرض الخلق ووضع الكتاب، ما يجعل الإنسان يعيش المشهد وجدانياً ويدرك تماماً عظمة تلك اللحظة الفارقة وضرورة الاستعداد لها.

حكمة تقديم الصغيرة على الكبيرة

وأشار إلى الحكمة من عرض “الصغيرة” قبل “الكبيرة” في قوله تعالى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، فالإساءة إلى صغار الذنوب مثل النظرة أو الكلمة أو السخرية قد تقود إلى الهلاك بتراكمها، مؤكداً أن لفظ “يغادر” يعكس دقة الإحصاء الإلهي الذي لا يترك شاردة ولا واردة، وهي رسالة تحذيرية لكل إنسان بضرورة الانتباه إلى جميع تصرفاته مهما بدت بسيطة.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى