سياسة
خالد الجندي: آيات التهكم في القرآن تُبرز مسؤولية الإنسان عن اختياره

في إطار الحوار بين الأجيال وفهم النصوص القرآنية وتبيان معانيها، نستعرض قراءة مركزة حول موقف بعض الآيات من العذاب وكيفية تصورها للسخرية من أهل الباطل والحرية في الاختيار.
الإغاثة في القرآن: عذاب موجّه وليس رحمةً تُرانى
شرحٌ محوری من أقوال الشيخ خالد الجندي
- أشار إلى أن قول الله تعالى: “وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه” يحمل معنىً سخرياً تجاه أهل النار، فالإغاثة هنا ليست رحمة بل زيادةٌ في العذاب.
- بيّن أن ظاهر كلمة “يغاثوا” يوحي بالرحمة، لكنها في الواقع تعبيرٌ عن تهكُم شديد، لأن الإغاثة تكون بماءٍ شديد الحرارة يشوي الوجوه قبل أن يصل إلى البطون، وحتى بخار الماء قد يحرق الوجوه قبل الشرب.
- أوضح أن هذه الصورة تبيّن أن من اختار الكفر في الدنيا لا يمكنه طلب الرحمة بعد فوات الأوان، فقد كانت لديه فرصة التوبة والعودة إلى الله ولكنه أهدرها بإرادته.
حرية الاختيار في الدنيا والعقوبة المترتبة عليها
- نبه إلى أن بعض الناس يحاولون استخدام آية “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” لتبرير أهوائهم والدعوة إلى الحرية المطلقـة في الكفر، وهو تفسير غير صحيح.
- بيّن أن المعنى الصحيح لهذا النص هو حرية الاختيار في الدنيا مع بيان العاقبة والوعيد الشديد لمن يختار الكفر.
السخرية من أهل الباطل وتربية الوعي بالمسؤولية
- ذكر أن القرآن مليء بآيات السخرية من أهل الباطل، فمثلاً قوله تعالى: “ذق إنك أنت العزيز الكريم” ليس مدحاً، بل توبيخاً وسخريةً ممن تكبروا في الدنيا.
- أشار إلى أن ذلك يعلم الإنسان أن الاختيار في الدنيا مسؤولية ثقيلة، وأن يتحمل العواقب المترتبة عليه.




