جمال عبد الناصر وشهادة حية

شهادتي في حق جمال عبد الناصر، أقابل بها الله -عز وجل- وقد اقترب اللقاء.
كتب أ.د. أحمد الجندي :
هؤلاء الذين يهاجمون عبد الناصر جيلٌ ولد بعد ذهابه، لم يروه ولم يسمعوه ولم يعاصروه. لم يعلموا معنى أن تتعلم مجانًا وتكافأ على تفوقك شهريًا ويُحتفى بك في عيد العلم. لا يعلمون معنى مدارس في كل مكان نظيفة ومدرسين يراعون ضميرهم، فكان من يذهب إلى درس خصوصي يتخفى حتى لا ينظر إليه زملاؤه بازدراء. لا يعلمون معنى علاج مجاني ومسكن في المتناول ووظيفة حاضرة ومواصلات رخيصة. لا يعلمون معنى ملابس رخيصة في “عمر أفندي” و”هانو” و”صيدناوي”، وأحذية “باتا” وبيجامات كستور من القطن المصري من شركة “مصر المحلة”، وبدل من إنتاج شركة “غزل المحلة”.
لا يدركون قيمة مأكل رخيص في متناول الجميع، والجميع فيه سواسية؛ فلم نكن نعرف التفاح ولا “السيمون فيميه”. ابن المحافظ على “البنش” الذي بجانبي، وأمامي : ابن البواب، وخلفي : ابن الفلاح في فصل واحد. هؤلاء المصريون المُستباحون في الدول العربية لا يعلمون معنى أن تكون في كل العالم -وخاصة في الدول العربية- مُقدرًا ومحترمًا لأنك مصري رئيسك عبد الناصر، ولا يجرؤ أحد منهم أن يَمَّسك بكلمة أو نظرة أو يأكل أجرك.
إذا أردتم أن تلوموه على هزيمة يونيو فتذكروا دور الإمبريالية والصهيونية والملكيات العربية الذي يتكرر حرفيًا مع إيران. تعيب عليه أن تلاه حكامٌ لم يرعوا الله فينا؛ “كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ”.
إن أكثر ما يحزن أن الأجيال المعاصرة من الطبقة الوسطى التي في سبيلها للانقراض لا تعلم صنيعه مع آبائهم، فهو صانع الطبقة الوسطى ومعلمها وملهمها، ولا يملأ عينها حاكم بعده. هو مثال وقدوة في جميع البلاد حولنا إلا بلده. أتفهم كراهية الإخوان له ومحاولة سلبه من كل شرف، لكن لا أتفهم مَن أسلم عقله لهم؛ فمن ذا الذي رضوا عنه إلا إذا كان منهم وبهم؟
ألا عقمت مصر أن تلد مثله!
منقول بتصرفشهادتي في حق جمال عبد الناصر، أقابل بها الله -عز وجل- وقد اقترب اللقاء.
كتب أ.د. أحمد الجندي :
هؤلاء الذين يهاجمون عبد الناصر جيلٌ ولد بعد ذهابه، لم يروه ولم يسمعوه ولم يعاصروه. لم يعلموا معنى أن تتعلم مجانًا وتكافأ على تفوقك شهريًا ويُحتفى بك في عيد العلم. لا يعلمون معنى مدارس في كل مكان نظيفة ومدرسين يراعون ضميرهم، فكان من يذهب إلى درس خصوصي يتخفى حتى لا ينظر إليه زملاؤه بازدراء. لا يعلمون معنى علاج مجاني ومسكن في المتناول ووظيفة حاضرة ومواصلات رخيصة. لا يعلمون معنى ملابس رخيصة في “عمر أفندي” و”هانو” و”صيدناوي”، وأحذية “باتا” وبيجامات كستور من القطن المصري من شركة “مصر المحلة”، وبدل من إنتاج شركة “غزل المحلة”.
لا يدركون قيمة مأكل رخيص في متناول الجميع، والجميع فيه سواسية؛ فلم نكن نعرف التفاح ولا “السيمون فيميه”. ابن المحافظ على “البنش” الذي بجانبي، وأمامي : ابن البواب، وخلفي : ابن الفلاح في فصل واحد. هؤلاء المصريون المُستباحون في الدول العربية لا يعلمون معنى أن تكون في كل العالم -وخاصة في الدول العربية- مُقدرًا ومحترمًا لأنك مصري رئيسك عبد الناصر، ولا يجرؤ أحد منهم أن يَمَّسك بكلمة أو نظرة أو يأكل أجرك.
إذا أردتم أن تلوموه على هزيمة يونيو فتذكروا دور الإمبريالية والصهيونية والملكيات العربية الذي يتكرر حرفيًا مع إيران. تعيب عليه أن تلاه حكامٌ لم يرعوا الله فينا؛ “كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ”.
إن أكثر ما يحزن أن الأجيال المعاصرة من الطبقة الوسطى التي في سبيلها للانقراض لا تعلم صنيعه مع آبائهم، فهو صانع الطبقة الوسطى ومعلمها وملهمها، ولا يملأ عينها حاكم بعده. هو مثال وقدوة في جميع البلاد حولنا إلا بلده. أتفهم كراهية الإخوان له ومحاولة سلبه من كل شرف، لكن لا أتفهم مَن أسلم عقله لهم؛ فمن ذا الذي رضوا عنه إلا إذا كان منهم وبهم؟
ألا عقمت مصر أن تلد مثله!
منقول بتصرف


