سياسة
جمال الشاعر: تغير المزاج العام للمصريين بفعل الإعلام الرقمي

تسلط هذه القراءة الضوء على التحولات التي شهدها المزاج العام للمصريين وتفاعلهم مع الإعلام في عصر الرقمي، وكيف غيّرت منصات التواصل والبرامج الحوارية أساليب التفاعل والاقناع.
إعادة تشكيل الحوار الإعلامي والتفاعل الجماهيري في زمن الرقمي
لمحة عن الرؤية الإعلامية والعملية
- أوضح الإعلامي والكاتب الدكتور جمال الشاعر أن المزاج العام للمصريين تغير بشكل واضح بفعل الإعلام الرقمي، وأن البرامج الحوارية القصيرة التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور أصبحت أكثر تأثيراً من الخطب التقليدية التي تعتمد الإلقاء الأحادي.
- وأشار إلى أن نجاح برنامجه السابق “الجائزة الكبرى” كان قائمًا على الحوار والدوّالجة مع الناس، وليس على المونولوج أو الخطبة، مؤكدًا أن الشعب المصري يمتلك ثقافة دينية بالفطرة والعفوية ظهرت في تفاعلاته مع البرنامج.
الجذور العائلية والتكوين الشخصي
- ذكر أن والده كان رافضًا دخوله مجال الإعلام بدافع الإشفاق، إذ كان يرى أن التجارة هي المستقبل، خاصة أن العائلة كانت تعمل في تجارة العطارة ثم الحدّايد والبويات والأقمشة، معتبرًا أن هذه النشأة علمته فن الإقناع والقدرة على قراءة الآخرين.
- أضاف أن التجارة في جوهرها هي أول تجليات الاتصال البشري، وأنها علمته كيف “يبيع فكرة لا سلعة”، مع التأكيد على أن الإقناع وبناء الثقة وتطوير الحوار مهارات أساسية في الإعلام.
- أشار إلى أن نشأته وسط تجار وديانات متعددة في شارع الكنيسة بدكرنس ساهمت في تشكيل وعيه الثقافي.
التواصل والتنوع الديني والثقافي
- شدد على أن الفضاء الاجتماعي الذي جمع المسلمين والمسيحيين واليهود خلق لديه قدرة على التواصل والانفتاح، مؤكدًا أن التنوع الديني والثقافي في بلدته كان مصدر إلهام دائم له في مسيرته الإعلامية والفكرية.
دور السينما التحرير وأثرها
- أكد أن سينما التحرير في بدكرنس خلال الستينات والسبعينات لعبت دورًا مهمًا في تشكيل خياله الفني والإبداعي، حيث كانت السينما تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وتغرس فيهم حب الفن والتمثيل والإبداع، مشيرًا إلى أن هذه التجربة الثقافية المبكرة ساعدته في بناء رؤيته الإعلامية لاحقًا.
المزاج العام والتوجه المستقبلي
- شدد على أن المزاج العام للمصريين اليوم بات أكثر انفتاحًا على الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا، وأن هذا التحول يفرض على الإعلاميين تطوير أدواتهم وأساليبهم لمواكبة العصر.




