سياسة
تفاصيل مشروع “مدونة سلوك” لتنظيم التغطية الإعلامية لقضايا الأطفال.. الأعلى للإعلام يوضح

في إطار حماية حقوق الطفل والتوازن بين حق المجتمع في المعرفة وخصوصية الطفل، ناقشت جلسة عامة مشروعاً يهدف إلى تنظيم التناول الإعلامي للحوادث التي يشارك فيها الأطفال، بما يضمن حماية الخصوصية إضافة إلى تعزيز المعايير المهنية والأخلاقية في الإعلام.
إطار تنظيمي لحماية خصوصية الأطفال في الإعلام
الجلسة ومشاركوها
- أُقيمت جلسة حوارية موسّعة لمناقشة الضوابط المهنية والأخلاقية الخاصة بتناول قضايا الأطفال في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك تحت رعاية رئيس المجلس وبحضور عدد من الإعلاميين والكاتبة الصحفية وأعضاء اللجنة المعنية.
- شارك في الجلسة أكثر من 30 متخصصاً من مجالات الإعلام والقانون والتشريع وعلم النفس والاجتماع والتكنولوجيا، بهدف تعزيز حماية حقوق الأطفال وتوضيح التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وخصوصية الطفل.
استعراض الواقع والتجارب الدولية
- تم استعراض واقع التغطية الإعلامية لقضايا الأطفال المرتبطة بالقانون والتحديات المرتبطة بها، إضافة إلى عرض تجارب دولية في هذا المجال.
- قدم الدكتور عبد البصير حسن، كبير المراسلين في BBC عربي، دراسة تناولت المعالجة التلفزيونية للنزاعات القانونية في ضوء حق الطفل في الخصوصية.
- تولى عدد من الخبراء من مؤسسات قضائية وإعلامية ومجتمعات بحثية مداخلات حول أهمية التوازن بين الحماية والشفافية.
مقترحات تنظيم الممارسات الإعلامية
- طرح مقترحات لتنظيم الممارسات الإعلامية في وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية بما يضمن الالتزام بمعايير التغطية المسؤولـة.
- التأكيد على ضرورة وجود إطار مهني وأخلاقي يحدد الأسس العامة للتناول الإعلامي القائم على حقوق الطفل وحمايته.
- إجراء تحسينات تنظيمية من شأنها تعزيز المساءلة وضمان التغطية الآمنة للقضايا المتعلقة بالأطفال.
مشروع مدونة سلوك لحماية خصوصية الأطفال
- تم إقرار مشروع أولي يهدف إلى وضع مبادئ وضوابط لحماية خصوصية الطفل عند التغطية الإعلامية، مع مراعاة حق المجتمع في المعرفة وحماية الطفل في الخصوصية والحماية.
- تشمل التوصيات تقليل ظهور الأطفال في القنوات والمنصات الرقمية وعدم نشر صورهم أو بياناتهم إلا عند الضرورة القصوى، مع إعادة تحرير المواد بما يحافظ على هويتهم، واستخدام تقنيات لإخفاء ملامح الأطفال عبر الصور والفيديوهات عند الحاجة.
- التأكيد على حق الطفل في حذف صور ومقاطع الفيديو الخاصة به من المنصات الرقمية، وتفعيل الأدوات القانونية والإعلامية، مع تطوير تشريعات تواكب التطورات الرقمية.
تنسيق حكومي وتدريب للإعلاميين
- أوصى المشاركون بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الصفحات والمنصات المخالفة لمدونة السلوك، وتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتعزيز وعي الأطفال بحقوقهم وكيفية حماية أنفسهم في البيئة الإعلامية والرقمية.
- أكّدوا أهمية تدريب الصحفيين والإعلاميين على معايير التغطية المهنية لقضايا الأطفال، واعتماد مدونات سلوك داخل المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى إنشاء خط ساخن يتيح للأطفال الإبلاغ عن أي انتهاكات تتعلق باستخدام صورهم أو بياناتهم عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية.
حماية الطفل مسؤولية وطنية
- شددت التوصيات على أن حماية الطفل مسؤولية وطنية تشمل الالتزام بمصلحته الفضلى، والحصول على موافقات مستنيرة عند إجراء المقابلات، والالتزام بضوابط الإعداد والبث، مع تعزيز المساءلة المهنية والتدريب المستمر والتنسيق مع الجهات المختصة.
- وختاماً، أكد المجتمعون أن هذه المبادرة تمثل بداية لحوار وطني أوسع حول حماية الأطفال في البيئة الإعلامية والرقمية، وتبرز أن القضية ليست مقتصرة على الجانب المهني بل هي شأن أمني ومجتمعي يتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.




