سياسة
تشريعية النواب تثير جدلاً حول تشديد عقوبات سرقة الكهرباء.. ماذا حدث؟

شهدت الساعات الأخيرة جدلاً واسعاً حول مشروع تعديل قانون الكهرباء يهدف إلى تعزيز الردع في قضايا سرقة التيار مع إتاحة آليات التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بذلك.
تطورات مهمة في تعديل قانون الكهرباء وتداعياتها البرلمانية
لمحة عامة عن التقدم البرلماني
- أقرت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب التعديل بموافقة 12 عضوًا وبمعارضة 9 أعضاء.
- وردت أسماء عدد من النواب الرافضين بينهم بسام الصواف، طاهر الخولي، ضياء الدين داود، مصطفى بكري، عاطف مغاوري، حسن هريدي، مصطفى إسماعيل، دياب محجوب، وعمرو علي.
- تهدف التعديلات إلى الجمع بين الردع الجنائي والعدالة التصالحية في جرائم سرقة الكهرباء، من خلال استبدال نصوص المواد 70 و71 وتشديد العقوبات على من يستغلون مناصبهم في إيصال التيار أو تسهيل الاستيلاء عليه، مع مضاعفة العقوبات في حال العود أو تسبب الجريمة بانقطاع التيار.
- أُضيفت مادة جديدة (71 مكرر) تتيح التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بسرقة الكهرباء، وتحدد قيم التصالح بنسب تصل إلى مثلي وثلاثة وأربعة أمثال قيمة الاستهلاك المسروق بحسب مرحلة سير الدعوى، مع التزام المخالف بسداد تكاليف إعادة الأشياء المتضررة وتعويض التلفيات.
آراء النواب والجهات المعنية
- النائب عاطف مغاوري، عن حزب التجمع، عبّر عن رفضه للمشروع واعتبر التغليظ غير محبذ، مشيرًا إلى أن القوانين القائمة تحتاج إلى معالجة المشكلات بين المواطنين وشركة الكهرباء قبل فرض عقوبات أشد، خاصة وأن الشركة تعتبر احتكارية وتؤثر في أسعار الخدمة وشروطها.
- أشار إلى ارتفاع فاتورة الكهرباء وتراجع الشفافية في تكلفة الإنتاج والامتيازات المالية للعاملين في القطاع، مطالبًا بمراجعة السياسة التنظيمية قبل تعزيز العقوبات.
- لفت إلى مشكلات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء وتأثيرها على قدرة المواطنين على التصالح مع الكهرباء، داعيًا إلى مراجعة السياسة قبل الإقدام على تشديد العقوبات.
تطورات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والجهات المعنية
- وافقت اللجنة من حيث المبدأ على التعديلات المقدمة من الحكومة، لكنها أجلت مناقشة المواد حتى حضور وزير الكهرباء وتقديم البيانات اللازمة للنواب الذين عارضوا المشروع من حيث المبدأ.
- أوضح النائب طاهر الخولي وجود أسئلة حول أثر القانون القائم منذ 2015 وتعديله في 2020، وتساءل عن مدى قدرته على الردع وهل جاءت التعديلات التالية لتحقيق ذلك أم لا.
- دعا الخولي إلى تركيز النقاش على تعديل المادة 68 من قانون الكهرباء فيما يتعلق بعقوبات الهدم والإتلاف للمحطات والمنشآت، بدلاً من التركيز على فئات المواطنين غير القادرين على الحصول على الكهرباء.
ملاحظات إضافية وملاحظات حول التصعيد القانوني
- ذكر النائب ضياء الدين داود أن المذكرة الإيضاحية للمشروع لم تتضمن بيانات كافية عن سرقة الكهرباء والأثر التشريعي للقوانين السابقة، وتساءل عن جدوى التصالح في وجود قضايا كبرى عند مراكز مثل دمياط حيث تم احتساب استهلاك واعداده بفروق كبيرة.
- أوضح المستشار محمد عيد محجوب أن التعديلات تشدد العقوبات وتوسع نطاق التصالح، مع الإشارة إلى أن القانون يعالج المسائل بجرائم تتعلق باستغلال الوظيفة والعاملين في الكهرباء، وهي جرائم تتسم بسوء النية والتعمد، وتوثيقها وفق القواعد القانونية.




