سياسة

تراجع نسبة الولادات القيصرية من 72% إلى 30%.. تفاصيل خطة وزارة الصحة لتخفيضها

جهود وزارة الصحة للحد من عمليات الولادة القيصرية غير المبررة

طرحت وزارة الصحة والسكان حزمة من الضوابط الجديدة التي تهدف إلى تنظيم وتطوير عمليات الولادة في المستشفيات والعيادات الخاصة، بهدف خفض معدلات الولادة القيصرية غير الضرورية وتعزيز الولادة الطبيعية الآمنة. تأتي هذه المبادرة في إطار مواجهة ارتفاع نسبة الولادات القيصرية التي وصلت إلى معدلات قياسية عالمياً، والتي تتجاوز الحصول على نتائج صحية مثلى للأمهات والأطفال.

الضوابط والإجراءات الجديدة

  • إلزام المنشآت الطبية الخاصة بإرسال تقارير شهرية تتضمن إجمالي الولادات، ونسب الولادات القيصرية مقابل الولادات الطبيعية، مع توضيح أسباب كل عملية باستخدام تصنيف روبسون.
  • تطبيق نظام تصنيف روبسون العالمي، والذي يصنف حالات الحمل إلى عشر مجموعات، لتقييم مبررات الولادة القيصرية بشكل علمي وشفاف.
  • استخدام السجلات الإلكترونية كمصدر رئيسي لمتابعة وتحليل البيانات والتأكد من الالتزام بالمعايير المحددة.
  • الاعتماد على أداة “البارتوجرام” خلال متابعة الولادات الطبيعية، والتي توثق مراحل المخاض وتتيح التدخل في الوقت المناسب لحماية الأم والجنين.

الأسباب وراء ارتفاع معدلات الولادة القيصرية

أوضح خبراء الصحة أن أسباب ارتفاع معدلات الولادة القيصرية تتعلق بعدة عوامل من بينها:

  • نسب عالية من الولادات القيصرية في القطاع الخاص التي تصل إلى 81%، مقارنة بـ63% في القطاع الحكومي.
  • غياب الوعي الكافي وتداول الصور الذهنية السلبية عن الولادة الطبيعية، نتيجة التأثر بالمحتوى الفني والإعلامي الذي يصور الألم والصراخ كجزء أساسي من عملية الولادة.
  • ركود في تشجيع وتشجيع الولادة الطبيعية عبر السياسات والإجراءات الصحية، بالإضافة إلى غياب الدعم النفسي والاجتماعي للنساء في مراحل الحمل والمخاض.
  • تحديد مواعيد مسبقة للولادة، والاعتماد على جداول معدة بشكل مسبق، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على الولادة الطبيعية ودفع الأمهات للاتجاه نحو القيصرية.

مبادرات لتحفيز الولادة الطبيعية

  • توفير حوافز مالية للأطباء والمستشفيات التي تحقق نسباً عالية من الولادات الطبيعية، بهدف تشجيع الحد من اللجوء للقيصرية غير المبررة.
  • تدريب الفرق الطبية على أحدث البروتوكولات الخاصة بالولادة الطبيعية، وتحسين بيئة غرف الولادة لجعلها أكثر راحة وطمأنينة للأمهات، مع السماح بوجود مرافق داعم.
  • تغيير الصورة الذهنية السائدة عن الولادة، والترويج لفكرة أن الولادة الطبيعية عملية آمنة وضرورية لسلامة الأم والطفل، من خلال الحملات الإعلامية والتوعية المستمرة.

التحديات والآثار المترتبة

  • ارتفاع معدلات العمليات القيصرية يهدد صحة الأمهات على المدى البعيد، بما يشمل مضاعفات النزيف والعدوى وتأثيرات على الصحة الإنجابية المستقبلية.
  • زيادة التكاليف على النظام الصحي، نتيجة ارتفاع نسب العمليات الجراحية والتدخلات الطبية غير الضرورية.
  • ضرورة وضع سياسات صحية حاسمة تتعلق بحدود العمليات القيصرية وتحديد الحالات التي تتطلب التدخل الجراحي بشكل واضح، لضمان سلامة الأم والرضيع.

ختام

تسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز ثقافة الولادة الطبيعية، وتحقيق معدلات أقل للولادات القيصرية، بما يضمن صحة وسلامة الأمهات والأطفال، ويدعم النظام الصحي الوطني بشكل مستدام ومتوازن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى