بعد جدل تصريحات هاني مهنا.. ماذا قالت شادية في مذكراتها عن فاتن حمامة؟

أثارت تصريحات الموسيقار هاني مهنا جدلاً واسعاً حول علاقات الفنانات، قبل صدور قرار يمنعه من الظهور في البرامج. وفي ظل تصاعد الجدل، يتأكد أن النقاش تطرق إلى مواقع متعددة في تاريخ الفن المصري وذكريات الفنانين بجانبهم.
تصريحات وتداعياتها الرسمية وذكريات من مذكرات شادية
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، إحالة الموسيقار هاني مهنا إلى اتحاد النقابات الفنية لإعمال شؤونه بشأن تصريحاته التي تضمنت إساءة وهجوماً على عدد من رموز الفن المصري، ومن بينهم شادية وفاتن حمامة. يأتي ذلك في إطار سعي الجهة التنظيمية لحماية الصورة العامة للدراما والنجوم من أي تصريحات قد تُساءل عليها وتُسيء إلى تاريخ الفن.
- إحالة هاني مهنا إلى اتحاد النقابات الفنية بسبب تصريحاته التي تضمنت إساءة إلى رموز الفن المصري، من ضمنهم شادية وفاتن حمامة.
- تصاعد الجدل حول تصريحات الفنانين وظهور مواقف نقدية وتفصيلات تاريخية حول العلاقات المهنية بين النجوم، مع تذكير بأن النقاشات تتعلق بمسار الفن وتاريخه ومكاناته.
- رصد ما ورد في مذكرات شادية عبر الكتاب الذي أعدته الكاتبة الصحفية أيريس نظمي وتناول علاقة الفنانة بشادية بفاطمة حمامة بشكل خاص.
مذكرات شادية: ذكريات مع فاتن
تتضمن مذكرات شادية فصلًا بعنوان “ذكريات مع فاتن”، يسلط الضوء على لقائها الأول بفاتن حمامة خلال فيلم “ظلموني الناس”، حيث تقول: إن فاتن حمامة كانت حينها نجمة كبيرة، وأما هي فكانت في بداياتها الفنية خلال أربع سنوات من العمل، بينما كانت فاتن في قمة نجاحها. وتؤكد أنها لا تتذكر اسم الفيلم الأول الذي التقيا فيه، لكنها تشير إلى أنه من إنتاج ماري كويني.
وتتابع شادية: “ولم أكن أشعر بالخوف من فاتن حمامة كما تشعر الأخريات، ولم أخشَ الظهور معها في فيلم واحد رغم شهرتها. فاللون الذي أمثله يختلف عن اللون الذي تقدمه هي، والأدوار التي تناسبني بعيدة عن تلك التي تناسبها. أنا مطربة ولدي موهبة التمثيل، وهي ممثلة كبيرة، لذا لم أشعر بالخطر أو الخوف منها.”
وتضيف: “أستطيع القول أن أفضل الأفلام التي استمتعت بالتمثيل فيها هي تلك التي شاركت فيها مع فاتن حمامة، فهي منافسة رائعة تدفع الممثل أمامها للإتقان وبذل الجهد الكبير. ولا أنكر مشاعر الغيرة التي كانت تملأ قلوبنا؛ لكنها غيرة المنافسة الفنية وليست الكره أو الحقد. حتى إنني في بعض المشاهد كنت أضحك لإغيظها، فترد: طيب.. طولي بالك.. وشوفي المشهد القادم.”
وتؤكّد شادية أن بينهما أجواء من الانسجام دون عقد نفسية، وأن الحديث كان دوماً مركزاً حول العمل. وتذكر أنها أجرت مع فاتن مناقشات مستمرة في صالح الفيلم نفسه، وأنهما ظهرتا معاً في أربعة أفلام. وتورد من بين هذه الأفلام: الفيلم الأول الذي نسيت اسمه، وفيلم “أشكي لمن”، وفيلم “موعد مع الحياة” الذي كان أول إنتاج لفاتن hamama، ثم فيلم “المعجزة”.
وعن كواليس التعاون في “المعجزة”، تروي شادية أنها علمت باختيارها للدور فأخبرت فاتن بأنها مشغولة بفيلم آخر، وأكدت ثقتها بها: “أنا أثق فيك جداً، وأرجو أن تقرئي الدور الذي سأمثله وأن تهتمي به كأنه دورك تماماً. إذا كانت فيه أية عيوب فنية فأرجوك أن تقوليها للمخرج ولكاتب السيناريو حتى يمكن تلافيها.” وتتابع: “إني معتمدة عليك يا فاتن.. ليس لدي وقت الآن لمراجعة الدور، ولكنني واثقة فيك.”
وتختتم النص عبر توثيقها لالتزام فاتن بنصائحها، حيث تقول: “فاتن نفذت كل ما طلبته منها، واهتمت بالدور أثناء كتابته وراجعته ونقاش مزاياه وعيوبه مع المخرج وكاتب السيناريو. لم أشعر بأنني بعيدة، بل إن اهتمامها بدوري كان يفوق اهتمامي به. اعتبرته دورها وهي أعطته نفس الاهتمام الذي توليه لأدوارها، فكان الدور جيداً ومُلائماً لي، بل أعتبره من أنجح أدواري بسبب اهتمام فاتن به أثناء الكتابة وأثناء غيابي وإنشغالي بعمل آخر.”




