سياسة
برلماني ينتقد توزيع مسارات البكالوريا المصرية: فوضى وتداخل لا يبرره

تشهد الساحة التعليمية حواراً حول توزيع المواد في مسارات البكالوريا المصرية وآثارها على جاهزية الطلاب للدراسة الجامعية. في هذا السياق، طرح الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أسئلة وانتقادات حول القرار الوزاري المتعلق بتوزيع المواد.
تساؤلات وتوصيات حول توزيع المواد ومسارات البكالوريا
التوزيع في مسار الهندسة وعلوم الحاسب
- أوضح أن الطالب يختار في الصف الثاني بين الكيمياء والبرمجة والذكاء الاصطناعي، ثم يدرس الرياضيات والفيزياء بالمستوى المتقدم في الصف الثالث.
- بيّن أن اختيار البرمجة قد يعني عدم دراسة الكيمياء كمادة تخصصية، والعكس في مسار علوم الحاسب، مع تساؤل عن أثر ذلك على الاستعداد الجامعي والتخصصات المحتملة.
- دعا إلى وضع متطلبات واضحة لكل اتجاه وتأسيس مناسب للطالب بدلاً من الاعتماد على خيارين دون بيان كافٍ لنتائجه.
تساؤلات حول تأسيس الطلاب قبل دراسة المواد بالمستوى المتقدم
- انتقد تسلسل المواد في مسار الطب وعلوم الحياة، حيث يدرس الطالب في الصف الثاني الفيزياء أو الرياضيات ثم ينتقل في الصف الثالث إلى الأحياء والكيمياء بالمستوى المتقدم، مع وجودها كمواد غير مستقلة في السنة السابقة.
- لفت إلى أن الرياضيات لا تظهر كمادة مستقلة في الصف الثاني بمسار الهندسة وعلوم الحاسب قبل دراستها بالمستوى المتقدم في الثالث.
- سأل عن وجود أساس كافٍ لهذه الترتيبات وكيف ستضمن الوزارة استمرار التأسيس، وهل ستعالج المدرسة أي فجوات أم سيُتحمل الوالدان تكاليف دروس إضافية.
انتقاد مسار الآداب والفنون
- انتقد اقتصار مادتي التخصص المحتسبتين للمجموع في الصف الثالث بمسار الآداب والفنون على الجغرافيا المتقدمة والإحصاء، متسائلاً عن مبرر وجود المسارين وعدم وجود مادة تخصصية فنية محتسبة للمجموع.
- طالب بتوضيح الأساس العلمي للاختيار بين المحاسبة وإدارة الأعمال في مسار الأعمال، مشيراً إلى أن المادتين يكملان بعضهما، فلماذا يحصل الطالب على معرفة بإحداهما ويترك الأخرى؟
- دعا إلى تفسير الاختيار بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية في مسار الآداب والفنون، رغم اختلاف وظيفة كل مادة وارتباط البدائل باحتياجات التخصصات الجامعية.
مطالب بمعايير واضحة لقياس أعباء المسارات وتكافؤ الفرص
- أكد أن تقليل عدد المواد لا يكفي وحده لإثبات نجاح التطوير، وأن تساوي المسارات في عدد المواد لا يعني تساوي أعبائها أو فرص طلابها.
- شدد على ضرورة إعلان معايير مقارنة حجم المناهج وساعات التعلم وصعوبة الامتحانات، وتوفير المعلمين المؤهلين والمعامل في مختلف المدارس والمحافظات.
- أوضح أنه لا يجوز ربط فرصة الطالب في النجاح بقدرة الأسرة على شراء تعليم إضافي خارج المدرسة، ودعا الوزارة لمعالجة الفجوات دون تحميل الأسر تكاليف إضافية.
مطالب بكشف مستندات الموافقة على توزيع المواد والمسارات
- طالب بتقديم محاضر وقرارات الموافقة من المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي والمجلس الأعلى للجامعات على التوزيع التفصيلي للمواد والمسارات ومرفقاتها، مع بيان مدى شمول التعديلات اللاحقة.
- أشار إلى أن موافقة البرلمان على الإطار القانوني للبكالوريا لا تعني إقرار التفاصيل الصادرة بقرارات وزارية، وأن المطالبة المستمرة تعزز المساءلة.
- دعا إلى إحالة الموضوع إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لمناقشته بحضور الجهات المختصة، وإجراء مراجعة مشتركة لتوزيع المواد وتسلسلها وربط كل مسار بتخصصاته الجامعية، مع الحفاظ على المواد الأساسية وحماية الطلاب الحاليين من التغييرات المفاجئة.
خلاصة وتوقعات عملية
حث البيان على تطوير خطة معرفية متماسكة تفتح طريقاً واضحاً للجامعة وتخفف العبء عن الأسر، مع التأكيد على حماية الطلاب الحاليين من التغييرات المفاجئة وتوفير حلول مستدامة تعزز جودة التأسيس وتوازن بين تكاليف التعليم وقرارات التوزيع.



